وأنت خبير ( 1 ) بأنّه لا ظهور ( 2 ) للرواية ( * ) حتّى يحصل التنافي .
وفي رواية ( 3 ) ابن المغيرة : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ لي ابنة أخ يتيمة ، فربّما أهدي لها الشيء فآكل منه ، ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي ، فأقول : يا ربّ هذا
شرح
( 1 ) غرضه دفع التعارض الذي زعمه بعض معاصري المصنف بين صدر الرواية وذيلها ، وقد تقدم تقريب التعارض في ( ص 261 ) بقولنا : « إذ التنافي بينهما مبني على إرادة المنفعة من الصدر . . إلخ » .
( 2 ) هذا دفع التعارض ، وحاصله : أنّه لا ظهور في قوله عليه السّلام : « إن كان في دخولكم عليهم منفعة » في اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم .
ولعلّ وجه منع الظهور هو التصريح بأحد فردي مفهوم الشرطية - أعني قوله عليه السّلام : « وإن كان فيه ضرر فلا » إذ لو أريد بالمنفعة المصلحة كان لمفهوم الشرطية فردان :
أحدهما : كون التصرف في مال اليتيم ضررا أي نقصا في ماله .
والآخر : عدم كون التصرف نافعا ولا ضارّا ، كما إذا بيع برأس المال ، فلا ربح ولا خسران .
والتصريح بالفرد الأوّل قرينة على إرادة عدم الضرر من المنفعة . فلا تهافت بين الصدر والذيل . هذا كلَّه ما يتعلق بدلالة حسنة الكاهلي على كفاية عدم المفسدة . وستأتي الرواية الثانية .
( 3 ) معطوف على قوله : « ففي حسنة الكاهلي » .
هامش
( * ) منع الظهور خلاف الإنصاف ، فإنّ الاستعمالات المتعارفة تشهد بذلك ، إذ لا يقال : « إنّ معاملاتنا في هذه السنة كانت رابحة أو نافعة » إلَّا إذا وقعت زائدة على رأس المال ، فلا بدّ في رفع اليد عن هذا الظهور من قرينة على عدم حجيته ، لا رفع اليد عن أصله ، مع انفصال القرينة .
ويمكن أن يدّعى كون غلبة النفع والضرر في المعاملات ، وندرة المعاملات الواقعة على رؤوس الأموال من غير زيادة ونقصان موجبة لعدم انعقاد الإطلاق في القضية الشرطية ،