ما بإزاء مال اليتيم إليه ( 1 ) ، بمعنى ( 2 ) أن تكون المنفعة في معاوضة ما ( 3 ) يتصرّف من مال اليتيم بما ( 4 ) يتوصّل ( * ) إليهم من ماله ، كأن يشرب ماء فيعطي فلسا بإزائه ، وهكذا ( 5 ) .
شرح
اليتيم ، كالنفع الملحوظ في المعاملات ، فإنّ المراد به ما يزيد على رأس المال .
( 1 ) متعلق ب « وصول » وضميره راجع إلى اليتيم .
( 2 ) هذا مفسّر لقوله : « إن المراد بمنفعة الدخول . . إلخ » ومحصله : كون المعاملة الواقعة بين ما يتصرّفون فيه من مال اليتيم - وبين المال الذي يبذله المتصرفون عوضا عنه - معاملات ذات منفعة ، كالمثال المتقدم آنفا ، وهو الدرهم والدرهم ونصفه .
( 3 ) أي : مال اليتيم كالماء في مثال المتن ، فإنه يتصرف فيه بالشرب ، وحاصله : أن تكون المعاوضة بين ما يتصرّفونه من مال اليتيم - وبين المال الذي يبذله المتصرفون بإزائه - معاملة نافعة كسائر المعاملات الرابحة .
( 4 ) متعلق ب « معاوضة » فكأنّه قيل بمعاوضة الماء بالفلس ، يعني : مع فرض أكثرية مالية الفلس من مالية الماء .
( 5 ) يعني : وهكذا بقية أموال اليتيم من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها .
هامش
( * ) لا تخلو العبارة من سوء التأدية ، فإنّ المقصود منها هو لحاظ المنفعة في المعاوضة بين الماء الذي هو مال اليتيم وبين الفلس الذي هو مال الشارب . فحقّ العبارة أن تكون هكذا : في معاوضة ما يتصرّف من مال اليتيم كالماء بالفلس الذي يصل إلى اليتيم من مال المتصرف وهو الشارب في المثال .
وبالجملة : فلا بدّ أن تكون هذه المعاوضة ذات منفعة أي زائدة على رأس المال ، لا مساوية له .