ما يوازي ( 1 ) عوض ما يتصرّفون من مال اليتيم عند دخولهم ، فيكون المراد بالضرر في الذيل ( 2 ) أن لا يصل ( 3 ) إلى الأيتام ما يوازي ذلك ، فلا تنافي ( 4 ) بين الصدر والذيل على ما زعمه بعض المعاصرين ( 5 ) من أنّ الصدر دالّ على إناطة الجواز بالنفع ، والذيل ( 6 ) دالّ على إناطة الحرمة بالضرر ، فيتعارضان في مورد يكون التصرّف غير نافع ولا مضرّ .
وهذا ( 7 ) منه مبنيّ على أنّ المراد بمنفعة الدخول ( 8 ) النفع الملحوظ بعد وصول
شرح
( 1 ) أي : يساوي عوض ما صرفوه من طعام الأيتام في المالية . فإن كانت منفعة دخولهم على الأيتام مساوية لمالية ما انتفعوا به من طعام الأيتام جاز الدخول معهم ، وإلَّا فلا يجوز الدخول معهم .
( 2 ) وهو « وإن كان فيه ضرر فلا » .
( 3 ) خبر « فيكون » وقوله « ما يوازي » فاعل « لا يصل » .
( 4 ) قد تقدّم تقريب المنافاة بقولنا : « إذ التنافي بينهما مبني على إرادة المنفعة » .
( 5 ) وهو - كما في حاشية العلامة السيد الأشكوري قدّس سرّه - صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) بغية الطالب ، ج 1 ، ص 130 ، لكن لم أظفر به في الجواهر في مظان التعرض له ، كالزكاة والبيع والقرض والرهن والوصية ولا بد من مزيد التتبع ..
( 6 ) معطوف على « الصدر » .
( 7 ) أي : التنافي بين الصدر والذيل بمن بعض المعاصرين مبنيّ على أن يراد بالمنفعة :
الزائد على المال المساوي لمالية الطعام الذي تصرف فيه الداخلون على الأيتام . فمدلول الرواية حينئذ إناطة جواز التصرف في مال اليتيم بالمصلحة أي المنفعة ، وهي ما زاد على مالية مال اليتيم . فإذا كانت مالية الطعام الذي تصرّف فيه الداخلون على اليتيم درهما مثلا ، وبذل المتصرف فيه درهما ونصفا جاز ذلك . وإن لم يكن كذلك ، بأن كان مساويا لماليته - فضلا عن نقصان ماليته عنه - لم يجز ذلك .
( 8 ) أي : منفعة الدخول على الأيتام هو النفع الملحوظ زائدا على ما يوازي مال