تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

ضرر فلا » الحديث ( 1 ) ( 1 ) . بناء ( 2 ) على أنّ المراد من منفعة الدخول

شرح
( 1 ) وتتمة الحديث : « وقال عليه السّلام : بل الإنسان على نفسه بصيرة ، فأنتم لا يخفى عليكم ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : « والله يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » . ( 2 ) غرضه أنّ الاستدلال بهذه الحسنة على كون مناط حرمة التصرف هو الضرر أي المفسدة - دون أن يكون مناط الجواز وجود النفع - مبنيّ على أن يراد من منفعة الدخول على الأيتام ما يساوي عوض ما يتصرفونه من مال اليتيم ، إذ لو أريد بها ما هو أزيد ممّا يساويه لكان دليلا على اعتبار المصلحة ، لا على كفاية عدم المفسدة كما هو المقصود . فيراد بالذيل « وإن كان فيه ضرر فلا » عم مساواة المال الذي يبذله المتصرفون للمال الذي تصرفوه من الأيتام . فالمراد بالصدر المساواة لمال الأيتام ، وبالذليل عدم المساواة له . فلا تنافي بين الصدر والذيل ، إذ التنافي بينهما مبني على إرادة المنفعة من الصدر ، وعدم كفاية عدم الضرر ، وإرادة الضرر من الذيل ، وإناطة حرمة التصرف بالضرر ، فيتعارض الصدر والذّيل في تصرّف لا يضرّ ولا ينفع ، إذ مقتضى حرمة التصرف عدم جوازه ، لعدم المنفعة ، ومقتضى الذيل جوازه ، لعدم الضرر ، فلا يصح الاستدلال بهذه الرواية على هذا المورد . وبعبارة أخرى : انّ جوابه عليه السّلام مؤلف من جملتين شرطيتين : إحداهما : قوله عليه السّلام : « إن كان في دخولكم منفعة لهم فلا بأس » وهي ظاهرة في إناطة جواز الأكل من مال اليتيم بوصول نفع إليه . ومفهومها وجود البأس عند عدم عود النفع والزيادة في المال ، سواء أكان العائد إلى اليتيم مساويا لما أكله القيّم أم أقل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ژ 7 ص 184 ، الباب 71 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 رواه ثقة الإسلام في الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، قال : « قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إلخ » ولا ريب في صحة السند إلى عبد اللَّه . والتعبير بالحسنة لأجل كونه إماميا ممدوحا بما لم يبلغ حدّ الوثاقة ، كقول النجاشي : « كان عبد اللَّه وجها عند أبي الحسن موسى عليه السّلام ، ووصّى به علي بن يقطين إلخ » مضافا إلى رواية بعض أصحاب الإجماع عنه ، فلاحظ ترجمته في معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 379