تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إبقاء الدراهم على حالها وجعلها دينارا قربا ( 1 ) ، والقدر ( 2 ) المشترك أحسن من غيره ، فأحد ( 3 ) [ وأحد ] الفردين لا مزيّة فيه على الآخر ، فهو مخيّر بينهما ( 4 ) . والحاصل ( 5 ) أنّه كلَّما يفرض التخيير بين تصرّفين في الابتداء ، لكون القدر المشترك ( 6 ) بينهما أحسن ، وعدم ( 7 ) مزيّة لأحد الفردين ، تحقّق ( 8 ) التخيير لأجل ذلك
شرح
( 1 ) أي : قربا بالمعنى الرابع ، وهو تعلق كل أمر اختياري بمال اليتيم وإن كان تركا كإبقاء مال اليتيم بحاله . ( 2 ) معطوف على « كل » يعني : وكان القدر المشترك بين الدراهم والدينار أحسن من غيره . ( 3 ) كذا في نسختنا ، وفي بعض النسخ « وأحد » وهو أولى ، لكونه تتمة لأحسنيّة القدر المشترك ، لا نتيجة له ، وإنّما نتيجته قوله : « فهو مخيّر » . ( 4 ) أي : بين الفردين من طبيعة النقد ، وهما الدراهم والدينار . ( 5 ) هذا خلاصة ما تقدم من استظهار الاحتمال الثالث أو الرابع في القرب ، واستظهار التفضيل المطلق في « الأحسن » . يعني : وحاصل الكلام في مثل بيع الدراهم بالدينار هو : أن أحسنية الجامع بين الفردين مع تساويهما - وعدم مزية لأحد فرديه على الآخر - كما توجب التخيير ابتداء بين الفردين ، كذلك توجبه استدامة . فعلى هذا يجوز بيع الدراهم - التي كانت ثمنا لبيع المال العروض - بالدينار ، لكون الدينار فردا لطبيعة النقد التي كانت أحسن في بيع العروض بالدراهم . فأحسنية الجامع توجب استمرار التخيير وبقاءه . حتى بعد بيع العروض بالدراهم . ( 6 ) وهو جامع النقد المشترك بين الدراهم والدينار الذي كان بيع المال العروض به أحسن من بيعه بغير النقد . ( 7 ) معطوف على « لكون » يعني : لأحسنية القدر المشترك ، ولعدم مزية أحد فردي الجامع حتى يمنع ذلك عن التخيير . ( 8 ) جواب « كلما » يعني : تحقّق التخيير لأجل عدم المزية لأحد الفردين استدامة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 258 | السيد جعفر الجزائري المروج