تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
- إذا كان التصرّف فيه ( 1 ) أحسن منه - إلَّا بتنقيح المناط . الرابع ( 2 ) مطلق الأمر الاختياريّ المتعلَّق بمال اليتيم ، أعمّ ( 3 ) من الفعل ( 4 ) والترك ( 5 ) ، والمعنى : لا تختاروا في مال اليتيم - فعلا أو تركا - إلَّا ما كان أحسن من غيره . فيدلّ ( 6 ) على حرمة الإبقاء
شرح
- وهو ترك التصرف - أمر عدمي ، وليس أمرا وجوديّا . كما أنّه لا يدلّ على وجوب القرب إليه بوجه أحسن ، لأنّ مدلوله عدم جواز القرب إلى مال اليتيم بوجه غير أحسن . والحاصل : أنّ الآية الشريفة لا تدلّ على وجوب التصرف في مال اليتيم - إذا كان أحسن من تركه - إلَّا بتنقيح المناط ، بأن يقال : إنّ مناط التصرف في مال اليتيم هو ملاحظة المصلحة ، فإن كان بيعه أحسن من الإجارة مثلا وجب بيعه ، وإن كان بيعه أحسن من إبقائه بحاله تحت يده وجب البيع أيضا . ( 1 ) أي : التصرف في مال اليتيم أحسن من الإبقاء بحاله تحت يده . ( 2 ) محصل هذا الاحتمال الرابع هو : أنّ المراد بالقرب المنهي عنه مطلق الأمر الاختياري المتعلق بمال اليتيم سواء أكان فعلا اعتباريّا كالبيع والإجارة ، أم خارجيا كالأكل والشرب واللبس ، أم أمرا عدميا كإبقاء مال اليتيم بحاله تحت يده . والحاصل : أنّ المراد بالقرب في الاحتمال الرابع هو كل أمر اختياري وجودي أو عدمي متعلق بمال اليتيم . والمراد بالعدمي ما يرجع إلى الوجودي كالإبقاء والاستمرار ، إذ لا جامع بين الوجود والعدم . ثم إنّ هذا المعنى الرابع أعم من جميع المعاني الثلاثة المتقدمة ، لشموله لكلّ من الوجودي والعدمي ، والتصرف الخارجي والاعتباري . ( 3 ) حال من « الأمر الاختياري » . ( 4 ) سواء أكان خارجيا كالأكل والشرب أم اعتباريا كالبيع كما تقدم آنفا . ( 5 ) كإبقاء مال اليتيم بحاله تحت يده . ( 6 ) يعني : فيدلّ النهي في « لا تقربوا » بالدلالة اللفظية على حرمة الإبقاء في الفرض المزبور ، وليست دلالته بتنقيح المناط الذي هو جهة الدلالة في المعنى الثالث .