ويدلّ عليه ( 1 ) - بعد ما عرفت ( 2 ) من أصالة عدم الولاية لأحد على أحد - عموم ( 3 ) قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 ) . وحيث إنّ توضيح معنى الآية على ما ينبغي لم أجده ( 4 ) في كلام أحد من المتعرّضين لبيان آيات الأحكام ، فلا ( 5 ) بأس بتوضيح ذلك في هذا المقام ( 6 ) ، فنقول : إنّ القرب في الآية يحتمل معاني أربعة : الأوّل : مطلق ( 7 ) التقليب والتحريك حتّى من مكان إلى آخر ، فلا يشمل مثل إبقائه على حال أو عند أحد .
شرح
لا يجوز للوليّ التصرف في مال الطفل » إلى آخر عبارته .
( 1 ) أي : ويدلّ على اشتراط ملاحظة الغبطة لليتيم بعد الأصل - وهو أصالة عدم الولاية لأحد على أحد - عموم قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » على ما سيأتي من توضيح الاستدلال به إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) يعني في قوله في ( ص 130 ) : « مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأحد بشيء من الوجوه . . » .
( 3 ) فاعل قوله : « يدل » وهذا دليل اشتراط ملاحظة المصلحة لليتيم .
( 4 ) خبر « أنّ توضيح » .
( 5 ) جواب الشرط في « وحيث إنّ » .
( 6 ) أي : مقام الاستدلال بالآية المباركة على اشتراط ملاحظة الغبطة في مال اليتيم .
وقد فصّل المصنف قدّس سرّه البحث حول الآية الشريفة بالنظر في مقامين : أحدهما :
مقام الثبوت وما يتطرق من الاحتمالات فيها ، وهي ستة عشر احتمالا ، وثانيهما : مقام الإثبات والاستظهار .
والبحث في المقام الأوّل يتم بالنظر في كلمتين ، وهما : القرب و « الأحسن » كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
( 7 ) المراد به - بعد عدم إرادة القرب المكاني - مطلق الأمر الوجودي المتعلَّق بمال
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 34