في الفرض المذكور ( 1 ) ، لأنّ ( 2 ) إبقاءه قرب له بما ليس أحسن .
وأمّا لفظ « الأحسن » ( 3 ) في الآية ، فيحتمل ( 4 ) أن يراد به ظاهره من التفضيل ، ويحتمل ( 5 ) أن يراد به الحسن .
وعلى الأوّل ( 6 )
شرح
( 1 ) وهو كون التصرف في مال اليتيم أحسن من إبقائه بحاله .
( 2 ) تعليل للنهي عن الإبقاء تحت اليد ، وحاصله : أنّ الإبقاء قرب للمال بما ليس أحسن ، وهو حرام .
( 3 ) بعد أن بيّن محتملات القرب أراد أن يذكر محتملات « الأحسن » حتى يظهر تقريب الاستدلال بالآية المباركة ، ومحتملاته أربعة أيضا كما سيظهر .
( 4 ) هذا أحد المعاني المحتملة في كلمة « الأحسن » وحاصله : أن يراد ما هو ظاهره من التفضيل .
( 5 ) هذا ثاني معاني « الأحسن » وهو إرادة معناه منسلخا عن التفضيل ، وهو الحسن . فكأنّه قيل : « ولا تقربوا مال اليتيم إلَّا بالكيفية التي هي حسنة » . وهذا التجريد هو ما أفاده المحقق نجم الأئمة الشارح الرضي الأسترآبادي قدّس سرّه بقوله : « واعلم أنّه يجوز استعمال - أفعل - عاريا عن اللام والإضافة ومن ، مجرّدا عن معنى التفضيل ، مؤوّلا باسم الفاعل والصفة المشبهة ، قياسا عند المبرّد وسماعا عند غيره ، وهو الأصح . . وتقول :
الأحسن والأفضل بمعنى الحسن والفاضل » ( 1 )( 1 ) شرح الكافية في النحو ، ج 2 ، ص 217 ، المطبوعة بطهران بالأوفست على طبعة عام 1316.
( 6 ) وهو إرادة التفضيل من كلمة « أحسن » ومحصله : أنّه بناء على إرادة معنى التفضيل من كلمة « أحسن » يحتمل وجهان في المفضّل عليه :
أحدهما : أن يكون ذلك ترك الأحسن ، بمعنى كون بيع مال اليتيم أحسن من تركه .
ثانيهما : أن يكون المفضّل عليه أعم من تركه وغيره من التصرفات ، كما إذا كان بيع