فيحتمل ( 1 ) التصرّف الأحسن من تركه ، كما يظهر من بعض ، ويحتمل ( 2 ) أن يراد به ظاهره وهو الأحسن مطلقا من تركه ومن غيره من التصرّفات .
شرح
مال اليتيم أحسن بقول مطلق ، بأن يكون أحسن من تركه ومن كلّ تصرف غير البيع .
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل الذي تقدّم بقولنا : « أحدهما أن يكون ذلك ترك الأحسن » .
وهذا الاحتمال حكاه الفاضل النراقي قدّس سرّه بقوله : « قيل » ( 1 )( 1 ) عوائد الأيام ، ص 560 ، والظاهر أن القائل هو المحقق الأردبيلي في زبدة البيان ، ص 394.
ويظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه اختياره ، حيث إنّه بعد نفي إرادة ما هو الأحسن بقول مطلق - أي الفرد الأعلى من التصرف الذي لا أحسن منه ، ضرورة اقتضاء ذلك تعطيل مال الطفل ، إذ ما من حسن إلَّا وهناك أحسن منه - قال : « بل المراد مطلق الأحسن من عدم القرب » . ثم جعل لازمه التخيير بين أفراد التصرف وإن تفاوتت من حيث كون بعضها صالحا وبعضها أصلح ، فراجع ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 161.
( 2 ) معطوف على قوله : « فيحتمل » في قوله : « فيحتمل التصرف » وهذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدم آنفا بقولنا : « ثانيهما أن يكون المفضّل عليه أعم من . . » .
ويظهر من الفاضل النراقي قدّس سرّه اختيار هذا الاحتمال ، من باب الجمع بين الآية الشريفة وما دلّ على جواز بيع الحاكم ، حيث إنّ الآية خصّصت بالمخصص المجمل المنفصل - وهو دليل ولاية الحاكم - ولم يعلم أنّ الخارج من الآية هو الأكثر أعني به التصرف الأولى من الترك حتى يكتفى بأصل وجود المصلحة في التصرف ، أم أنّ الخارج هو الأقل وهو التصرف الأحسن مطلقا أي : من الترك ومن سائر أفراد التصرف ، فراجع العوائد متأملا في العبارة ( 3 )( 3 ) عوائد الأيام ، ص 561.