ذكر الشهيد في قواعده : أنّ فيه وجهين ( 1 )
شرح
( 1 ) أي : أنّ في ولاية غير الأب والجدّ وجهين . وهذا نقل كلام الشهيد بالمعنى ، وسيأتي نصّ عبارته في ( ص 268 ) فلاحظ .
وكيف كان فلعلّ وجه الاشتراط أنّ المتقين من ولاية غير الأب والجدّ هو صورة ملاحظة غبطة المولَّى عليه .
ووجه العدم هو إطلاق دليل الولاية ، وتقييده محتاج إلى الدليل .
ولا يخفى أنّ مورد كلام الشهيد قدّس سرّه الآتي هو مطلق الولي الشامل للأب والجدّ أيضا ، إذ مقصوده من الولي هو من يقوم مقام المالك ، كما تعرّض له قبل هذه القاعدة بقوله : « وحكم المالك : الأب والجد ، والوكيل ، والوصي ، والحاكم ، والأمين . . وبعض المؤمنين في مال الطفل عند تعذر الولي . . » ( 1 )( 1 ) القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 351.
وعليه يكون مورد الوجهين - من اعتبار مراعاة المصلحة وعدمه - جميع الأولياء حتى الأب والجدّ . ولكن شيخنا الأعظم قدّس سرّه لمّا تعرّض في ولاية الأب والجد لهذا البحث مفصّلا ، فلذا خصّ الكلام هنا بما عداهما ، لا للفرق بين ولايتهما وبين سائر الأولياء من الفقهاء والعدول .
ولعلّ المصنف استظهر عدم شمول « الولي » في عبارة القواعد للأب والجد ، بقرينة التعليل بقوله : « لأنه منصوب لها - أي لرعاية مصلحة المولَّى عليه » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 352بأن يقال : إنّ ولاية الأب والجد قهرية لا تتوقف على النصب ، بخلاف الوصي والفقيه وعدول المؤمنين .
وهذا المعنى ذكره السيد العلامة في العناوين جازما به ، حيث قال : « لكن كلام الأصحاب في اشتراط المصلحة في تصرف الولي مطلق . نعم ذكر عدم اشتراطها في الإجباري الشهيد رحمه اللَّه في قواعده » ( 3 )( 3 ) العناوين ، ج 2 ، ص 560.
والظاهر أنّ منشأ النسبة هو ما سيأتي نقله من القواعد ، إذ لم جد تعرّضه لهذا