تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وأمّا ( 1 ) جواز تصدّي مجتهد لمرافعة تصدّاها مجتهد آخر قبل الحكم فيها إذا لم يعرض ( 2 ) عنها - بل بنى على الحكم فيها ( 3 ) - فلأنّ ( 4 ) وجوب الحكم فرع سؤال من له الحكم . ثمّ إنّه ( 5 ) هل يشترط في ولاية غير الأب والجدّ ملاحظة الغبطة لليتيم أم لا ؟
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى التوهم الثاني المشار إليه ( ص 242 ) وهو : أنّ ما اخترتم - من عدم جواز مزاحمة فقيه لمثله - ينافي ما اختاره الفقهاء « رضوان اللَّه تعالى عليهم » من جواز تصدّي مجتهد للحكم في مرافعة تصدّاها مجتهد آخر ، ولكنه لم يحكم فيها بعد . فجواز الحكم من المجتهد اللَّاحق مزاحمة للمجتهد السابق الذي دخل في الواقعة بانيا على الحكم فيها ، وعدم الإعراض عنها ، إذ مع الإعراض تنتفي المزاحمة . ( 2 ) يعني : لم يعرض المجتهد الأوّل الذي بنى على الحكم في المرافعة . ( 3 ) هذا الضمير وضميرا « عنها ، فيها » راجعة إلى المرافعة . ( 4 ) جواب « وأمّا » ودفع للتوهم المذكور ، وحاصله : أنّه لا يلزم التزاحم في مورد التوهم المزبور ، لأنّ التزاحم فرع تعدد الحكم بتعدد الحكَّام ، والمفروض أنّ وجوب الحكم على الحاكم في المرافعات مشروط بسؤال من له الحكم . ولمّا عدل من له الحكم عن الحاكم الأوّل إلى الحاكم الثاني ، فلا وجوب على الحاكم الأوّل حتى يلزم تعدد الحكم الموجب للتزاحم ، بل وجوب الحكم مختص حينئذ بالحاكم الثاني ، لاختصاص سؤال الحكم به . فالنتيجة : عدم لزوم التزاحم في مورد الإشكال . اشتراط المصلحة في غير الأب والجد وعدمه ( 5 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى الجهة الخامسة من جهات البحث في مسألة ولاية المؤمنين . وهي : أنّه هل يعتبر في ولاية غير الأب والجد - وهم الفقهاء وعدول المؤمنين - ملاحظة الغبطة لليتيم أم لا ؟ وأما مراعاة غبطة الصغير في الأب والجدّ فقد سبق الكلام فيه مبسوطا ، فراجع ( ص 89 ) .