تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
سيّما في مثل هذا الزمان الذي شاع فيه القيام بوظائف الحكَّام ممّن يدّعي الحكومة . وكيف كان فقد تبيّن ممّا ذكرنا ( 1 ) ( * ) عدم جواز مزاحمة فقيه لمثله في كلّ إلزام قوليّ ( 2 ) أو فعليّ ( 3 ) يجب الرجوع فيه إلى الحاكم ، فإذا ( 4 ) قبض مال اليتيم من شخص أو عيّن شخصا لقبضه ، أو جعله ناظرا عليه ( 5 ) ، فليس ( 6 ) لغيره من الحكَّام مخالفة نظره ، لأنّ ( 7 ) نظره كنظر الإمام عليه السّلام .
شرح
( 1 ) من كون ولاية الفقيه من باب النيابة ، فلا تجوز مزاحمته ، لكونها مزاحمة للإمام عليه السّلام . لا من باب الحجية حتى تجوز المزاحمة لحجيّة كل واحد من الفقهاء حينئذ . ( 2 ) كحكمه في المرافعات بأنّ هذا المال لزيد ، أو كون الحبوة أربعة أشياء ، أو بأن هذا اليوم أوّل الشهر . ( 3 ) كشروع فقيه في تجهيز ميّت لا وليّ له ، فلا تجوز لحاكم آخر مزاحمته . ( 4 ) هذا مثال لحرمة المزاحمة ، فإذا قبض حاكم مال القاصر - كاليتيم والمجنون - من شخص ، أو عيّن شخصا لقبض مال القاصر ، أو جعله ناظرا على مال اليتيم مثلا ، فليس لحاكم آخر مخالفة نظره . ( 5 ) أي : على مال اليتيم . ( 6 ) جواب « فإذا قبض » وضميرا « لغيره ، نظره » راجعان إلى الحاكم الذي قبض مال اليتيم . ( 7 ) تعليل لعدم جواز مخالفة نظر الحاكم الذي قبض مال اليتيم ، أو عيّن شخصا لقبضه . ومحصل التعليل هو كون نظر هذا الحاكم نظر الإمام عليه السّلام ، إذ المفروض أنّ الحاكم نائبه عليه الصلاة والسلام .
هامش
( * ) لم يختر سابقا عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في أمر . . إلخ بل ذكره بنحو الفرض والتقدير ، حيث قال في ( ص 240 ) : « فالظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في أمر ووضع يده عليه » جوابا لقوله في ( ص 237 ) : « وأمّا لو استندنا في ذلك على عمومات النيابة . . » فلاحظ .