مقدّماته - فما ( 1 ) لم يتحقّق التصرّف من أحدهم كان الآخر مأذونا في تصرّف مغاير ( 2 ) وإن بنى عليه الأوّل ودخل فيه .
أمّا ( 3 ) إذا فرضوا وكلاء عن الشخص الواحد بحيث يكون إلزامهم كإلزامه ودخولهم في الأمر كدخوله ، وفرضنا ( 4 ) أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة نفس الموكَّل ، والتعدّي عمّا بنى هو ( 5 ) عليه مباشرة أو استنابة ، كان ( 6 ) حكمه حكم ما نحن فيه ( 7 ) من غير زيادة ولا نقيصة .
شرح
( 1 ) الجملة جواب « إذا فرضوا » وضمير « أحدهم » راجع إلى الوكلاء .
( 2 ) أي : مغاير لتصرف الوكيل السابق ، وإن بنى الأوّل على التصرف ودخل فيه .
( 3 ) هذا ثاني قسمي الوكلاء ، وهو : أنّهم إذا كانوا وكلاء عن شخص واحد في التصرف ومقدماته أيضا كبيع داره مع مقدماته كالمقاولة - بحيث يكون فعلهم كفعله وإلزامهم كإلزامه ودخولهم في الأمر كدخوله فيه ، ولم يدلّ دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة نفس الموكَّل ، والتعدّي عما بنى هو عليه مباشرة أو استنابة في إنفاذ الواقعة - كان حكم هؤلاء الوكلاء حكم ما نحن فيه في عدم جواز المزاحمة .
( 4 ) معطوف على « فرضوا » والغرض من قوله : « فرضنا » بيان حكم ما نحن فيه ، وهو : أنّه بناء على كون الحكَّام وكلاء عن المعصوم عليه السّلام في نفس التصرف - لا في خصوص مقدماته - فإنّما تكون وكالتهم محدودة بعدم المخالفة للإمام عليه السّلام الذي وكَّلهم .
وحيث إن كل واحد منهم وكيل عنه عليه السّلام لم تجز المزاحمة ، لكونها ممنوعة ، لمزاحمته عليه السّلام .
( 5 ) أي : الموكَّل ، وضمير « عليه » راجع إلى الموصول في « ما بنى » المراد به التصرف .
( 6 ) جواب قوله : « إذا فرضوا » ومرجع ضمير « حكمه » حكميّ ، أي : حكم فرض تنزيل الوكلاء بمنزلة الموكَّل - في كون دخولهم في الأمر كدخول الموكَّل فيه - يكون حكم ما نحن فيه .
( 7 ) يعني : كان حكم كل واحد من الوكلاء حكم كل واحد من الفقهاء النائبين عن