تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الإمام ، ونظره ( 1 ) كنظره الذي لا يجوز التعدّي عنه - لا ( 2 ) من حيث ثبوت الولاية
شرح
مزاحمة أحد له . وعليه فلا تجوز مزاحمة الفقيه الذي دخل في مقدمات التصرف ولكن لم يتصرف بعد ، لأنّ دخوله في المقدمات - كدخول الإمام عليه السّلام فيها - في عدم جواز المزاحمة . فأدلة النيابة لا تشمل التصرف المزاحم لتصرفه عليه السّلام ، بل يعدّ ردّا له عليه السّلام ، وهو حرام ، لأنّ الرّاد عليه كالرّاد على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه . ( 1 ) معطوف على « فعل الفقيه » يعني : وأنّ نظر الفقيه كنظر الإمام عليه السّلام الذي لا يجوز التعدي عنه . ( 2 ) يعني : ليس منشأ عدم جواز مزاحمة الحكام هو ثبوت ولاية الفقيه على الأنفس والأموال حتى يقال بعدم ثبوتها له ، ونتيجة عدم ثبوتها جواز المزاحمة . وتوضيح ما أفاده : أن مستند ولاية الفقيه إن كان عمومات النيابة عن المعصوم عليه السّلام وتنزيل فعله منزلة فعله عليه السّلام ففيه احتمالان : أحدهما : نيابة الفقيه عن الإمام عليه السّلام في ولايته على الأموال والأنفس ، يعني : أن مثل قوله عليه السّلام « مجاري الأمور بيد العلماء » يدلّ على نيابة العالم عن المعصوم في ولايته المطلقة إلَّا ما أخرجه الدليل . وهذا الاحتمال قد تقدم في بحث ولاية الفقيه منعه لقوله هناك : « لكن الانصاف بعد ملاحظة سياقها أو صدرها أو ذيلها الجزم بأنّها في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية ، لا كونهم كالنبي والأئمة صلوات اللَّه عليهم أجمعين في كونهم أولى الناس في أموالهم » فلاحظ ( ص 160 ) . ثانيهما : نيابة الفقيه عن الإمام عليه السّلام بمعنى لزوم إرجاع الأمور العامة والحوادث إلى الفقيه على ما يستفاد من التعليل بقوله عليه السّلام : « فإنّهم حجتي عليكم ، وأنا حجة اللَّه » وليس معنى حجيّة الفقهاء من قبله عليه السّلام ولايتهم على الأموال والأنفس . وبناء على هذا الاحتمال يقال بمنع المزاحمة . والمتحصل : أنّ الاستناد هنا إلى عمومات النيابة ليس عدولا عمّا تقدم في بحث