تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فالظاهر ( 1 ) عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في أمر ، ووضع يده عليه ، وبنى فيه ( 2 ) بحسب نظره على ( 3 ) تصرّف وإن لم يفعل نفس ذلك التصرّف ،
شرح
هذا ما أفاده الفقيه المامقاني قدّس سرّه لدفع التنافي ( 1 )( 1 ) غاية الآمال ، ص 422( * ) . ويرتفع به شبهة المنافاة بين قوله : « أن استندنا في ولاية الفقيه إلى مثل التوقيع المتقدم » وبين قوله : « المستفاد من تعليل الرجوع فيها إلى الفقيه بكونه حجّة منه عليه السّلام على الناس » . فما في حاشية العلامة الشهيدي قدّس سرّه من « أن نظر المصنف في عمومات النيابة ليس إلى التوقيع كما قد يتوهم » ( 2 )( 2 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ، ص 335. غير ظاهر جدّا ، لعدم ذكر التعليل في ما عدا التوقيع ، فلا بدّ من حلّ التنافي بما أفاده في غاية الآمال ، فلاحظ وتدبّر . ( 1 ) جواب « أمّا » في قوله : « وأمّا لو استندنا » وحاصله : أنّه مع استناد ولاية الفقيه إلى عمومات النيابة يكون الظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي وضع يده على أمر وبنى على إنفاذه بما يقتضيه نظره . والدليل على منع المزاحمة أمران . أحدهما : أنّ دخول الفقيه في أمر كدخول الإمام عليه السّلام في عدم جواز المزاحمة معه . فالمستفاد من العمومات بنظر المصنف أن الفقهاء نوّاب الإمام عليه السّلام في الوقائع الحادثة ، وحكم النائب حكم المنوب عنه في عدم جواز المزاحمة . والأمر الثاني اختلال النظام ، وسيأتي تقريبه في ( ص 244 ) . ( 2 ) هذا الضمير وضمير « عليه » راجعان إلى « أمر » . ( 3 ) متعلق بقوله : « بنى » والضمائر المستترة في « دخل ، وضع ، بنى » راجعة إلى الفقيه .
هامش
( * ) إلَّا أن يقال : إنّ هذا وإن تمّ بحسب الكبرى ، لكن تطبيقه على المقام مشكل ، من جهة أن الذيل تعليل لنفس الأمر بالرجوع إلى رواة الحديث ، المذكور في الصدر . فاستفادة حرمة المزاحمة من التعليل وسكوت الإرجاع عنها خفيّة ، ولا بدّ من مزيد التأمل .