ولا عبرة ( 1 ) بدخول الآخر في مقدّمات ذلك وبنائه ( 2 ) على ما يغاير تصرّف الآخر .
كما يجوز ( 3 ) لأحد الحاكمين تصدّي المرافعة قبل حكم الآخر ، وإن حضر المترافعان عنده ، وأحضر الشهود ، وبنى على الحكم ( 4 ) .
وأمّا ( 5 ) لو استندنا في ذلك إلى عمومات النيابة ، وأنّ فعل الفقيه كفعل
شرح
( 1 ) لأنّه بعد إتمام الواقعة ينتفي موضوع الولاية لغيره ، فلا أثر لما أتى به من المقدمات .
( 2 ) معطوف على « دخول » وضميره راجع إلى « الآخر » .
( 3 ) هذا معادل قوله : « فيجوز له مباشرته » ولكن لم يظهر مغايرته لما قبله ، لأنّ المستفاد من كليهما واحد ، وهو تصدّي أحد الحاكمين للحكم وإن شرع الآخر في مقدمات الحكم من إحضار المترافعين والشهود . ولا بدّ من التأمل في العبارتين حتى يظهر مراده قدّس سرّه منهما .
( 4 ) ولم يحكم بعد ، وحينئذ حكم الحاكم الآخر ، وهذا الحكم نافذ .
( 5 ) هذا معادل قوله : « إن استندنا في ولاية الفقيه إلخ » وحاصله : أنّ الظاهر حرمة المزاحمة إن استندنا في ولاية الفقيه إلى عمومات النيابة ( 1 )( 1 ) المتقدمة مع مصادرها في ص 154 - 159نظير « العلماء ورثة الأنبياء » و « العلماء أمناء الرسل » و « مجاري الأمور بيد العلماء » وغيرها ، وأنّ فعل الفقيه كفعل الإمام ونظره كنظره ، في عدم جواز التعدي عنه ، لكونه مرجعا في الأمور الحادثة . وذلك بشهادة جعل رواة الحديث حججا من قبله ، لا من قبله تعالى ، إذ لم يقل : « فإنهم حجج اللَّه » فإضافة حجية الفقهاء إلى نفسه المقدسة تقتضي كون الفقيه كالإمام في حرمة
هامش
وأتى بتمامها غيره - كان النافذ عمل المؤمن الآتي بتمامه ، ولا أثر للمقدمات التي أتى بها غيره ، ولم يتمّ الواقعة .