تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
له ( 1 ) على الأنفس والأموال حتّى يقال : إنّه قد تقدّم عدم ثبوت عموم يدلّ على النيابة في ذلك ( 2 ) . بل ( 3 ) من حيث وجوب إرجاع الأمور الحادثة إليه المستفاد ( 4 ) من تعليل الرجوع فيها إلى الفقيه بكونه حجة منه عليه السّلام على الناس -
شرح
ولاية الفقيه من منع الولاية المطلقة . ووجه عدم كونه عدولا : أنّ لعموم النيابة احتمالين ، والممنوع هو الاحتمال الأوّل ، دون الثاني . وعليه نقول : إنّ عمومات النيابة تقتضي منع مزاحمة فقيه لمثله . ( 1 ) أي : للفقيه . ( 2 ) أي : في المذكور من الأنفس والأموال . ( 3 ) معطوف على « لا » فكأنّه قال : « ونظره كنظره عليه السّلام الذي لا يجوز التعدي عنه ، وذلك لوجوب إرجاع الحوادث . . إلخ » . ( 4 ) نعت ل « وجوب » وحاصله : أنّ وجوب إرجاع الوقائع الحادثة إلى الفقيه يستفاد من التعليل له بقوله عليه السّلام : « فإنّهم حجّتي عليكم » حيث إنّه يدلّ على وجوب الإرجاع إليه عليه السّلام ابتداء ، ثم إلى من جعله حجة من قبله للمرجعية ، وهم الفقهاء الإمامية أيّدهم اللَّه تعالى ، وشكر مساعيهم . فإن قلت : إنّ استناد المصنف قدّس سرّه إلى التوقيع على كلّ واحد من التقديرين - وهما استفادة عموم النيابة من التوقيع ، واستفادته من سائر أدلة ولاية الفقيه الَّتي من جملتها التعليل الوارد في التوقيع - لا يخلو من تناف ، فإنّ مدلول التوقيع واحد لا تعدد فيه ، فإمّا أن يستند إليه في الفرض الأوّل الذي جوّز مزاحمة الفقهاء فيه ، وإمّا في الفرض الثاني الذي منع من تزاحمهم . قلت : لا تنافي في كلام المصنف ظاهرا ، وذلك لأنّ غرضه من قوله : « أن استندنا إلى مثل التوقيع المتقدم » هو صدر التوقيع الآمر للعوام بإرجاع الحوادث إلى رواة الحديث . كما أنّ غرضه من قوله : « وأما لو استندنا » هو التعليل . ولا مانع من اشتمال كل جملة من التوقيع على أمر غير ما يتكفله الجملة الأخرى .