ولو ( 1 ) [ وأمّا لو ] أراد بيعه من شخص وعرّضه لذلك ، جاز لغيره بيعه من آخر مع المصلحة ، وإن كان في يد الأوّل ( 2 ) .
وبالجملة ( 3 ) فالظاهر أنّ حكم عدول المؤمنين لا يزيد على حكم الأب والجدّ من حيث جواز التصرّف لكلّ منهما ما لم يتصرّف الآخر .
وأمّا حكَّام ( 4 ) الشرع ، فهل هم كذلك ( 5 ) ؟ فلو عيّن فقيه من يصلَّي على الميّت الذي لا وليّ له ، أو من ( 6 ) يلي أمواله ، أو وضع ( 7 ) اليد على مال يتيم ، فهل يجوز للآخر مزاحمته أم لا ؟
شرح
فسخه - لا وجه لجواز فسخ غيرهما ممّن لا خيار له ، ولا للصغير المولَّى عليه .
( 1 ) معطوف على قوله : « ولو نقله » وهذا ثاني الفرعين المترتبين على كون تصدّي المؤمنين من باب التكليف لا النيابة والولاية ، ومحصله : أنّه لو أراد مؤمن بيع مال اليتيم ، وعرّضه لذلك ، جاز لمؤمن آخر بيع ذلك المال من شخص آخر إذا اقتضت المصلحة ذلك وإن كان المال في يد المؤمن الأوّل .
( 2 ) أي : المؤمن الأوّل الذي أراد بيع مال اليتيم وعرّضه لذلك .
( 3 ) يعني : وخلاصة البحث - في مزاحمة عدول المؤمنين - : أنّه يجوز التصرف لكل واحد من المؤمنين ما لم يتصرف الآخر فحكم عدول المؤمنين حكم الأب والجدّ في عرضيّة الولاية .