المشتري في بلوغ ( 1 ) البائع فتأمّل ( 2 ) .
نعم ( 3 ) ( * ) لو وجد في يد الفاسق ثمن من مال الصغير ،
شرح
( 1 ) حيث إنّ المشكوك فيه شرط صحة البيع ، وهو بلوغ البائع ، ومن المعلوم قصور أصل الصحة عن إثباته .
( 2 ) لعلَّه إشارة إلى الفرق بين ما نحن فيه - وهو الشراء من الفاسق - وبين الشك في بلوغ البائع . ومحصل الفرق بينهما : أنّ مجرى أصالة الصحة هو العمل الذي يشكّ في أنّ عامله هل أتى به ناقصا بمعنى أنّه ترك شيئا نسيانا من أجزائه وشرائطه أم أتى به تامّا ؟
فالشك يكون في أمر اختياري له من الفعل والترك .
وأمّا إذا كان المشكوك فيه أمرا غير اختياري كالبلوغ ، فلا تجري فيه أصالة الصحة .
وعليه فلا يجري أصل الصحة في الشك في البلوغ ، بل يجري فيه استصحاب عدم البلوغ . ويجري فيما نحن فيه ، وهو البيع مع مراعاة إصلاح مال اليتيم ، فإنّه أمر اختياري للبائع ، فتجري فيه أصالة الصحة .
ويحتمل أن يكون الأمر بالتأمل إشارة إلى ما قيل : من جريان أصل الصحة في البلوغ وغيره ، كما اختاره المصنف قدّس سرّه في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع فرائد الأصول ، ج 3 ، ص 360 ، تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ، 1419.
( 3 ) هذا استدراك على عدم جريان أصالة الصحة في مسألة شراء مال اليتيم من
هامش
( * ) لا يخفى أنّ مقتضى قوله قدّس سرّه : « والشك في أصل تحقق ذلك » إلى قوله :
« ولا يجوز ذلك بأصالة صحة البيع من البائع » عدم جريان أصالة الصحة فيما أفاده بقوله :
« نعم . . » لأنّ كلَّا من الإيجاب والقبول لا بدّ أن يكون إصلاحا للمال . فالشك في الإصلاح بالنسبة إلى كلّ من الإيجاب والقبول شك في وجود الموضوع ، فلا تجري أصالة الصحة في شيء منهما .