تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وإن شئت قلت ( 1 ) إنّ شراء مال اليتيم لا بدّ أن يكون مصلحة له ( 2 ) ، ولا يجوز ( 3 ) [ ولا يحرز ] ذلك ( 4 ) بأصالة صحّة البيع من البائع ، كما لو شكّ
شرح
الصلاة أي بوجودها مع شكّ الغير في وجودها في عدم حمل خبره على الصحة ، فلا يقال : إنّ ما أخبر به من وقوع الصلاة صحيح . ( 1 ) ظاهر العبارة تقريب منع أصالة الصحة في المقام ممّا يكون حكم الغير معلَّقا على موضوع الإصلاح . وتوضيحه : أنّ من يشتري من الفاسق ما بيده من مال اليتيم - مثلا - يتصرّف في هذا المال بقبوله لإنشاء البائع ، ولا بدّ من إحراز وقوع القبول على وجه يكون أصلح بحال اليتيم ، فلو شك هذا المشتري في كون هذه المعاملة أحسن بحال اليتيم لم يجده إجراء أصالة الصحة في إيجاب البائع ، لأنّها لا تثبت إلَّا صحة الإيجاب صحّة تأهليّة بحيث لو لحقه القبول لترتّب عليه النقل والانتقال . وبما أن المشتري شاكّ في تحقق المصلحة في هذا العقد - المؤلَّف من الإيجاب والقبول - لم يكن له سبيل إلى إحراز كون قبوله واقعا على وجه أحسن حتى يترتب عليه أثره ، وهو الحكم بحصول النقل . هذا ما أفاده المحقق الإيرواني قدّس سرّه في توضيح العبارة ، وجعلها وجها آخر للمنع من التمسك بأصالة الصحة هنا ، وقال : إنّه يمنع من ترتيب الأثر في كل مقام اشترك الشرط بين اثنين ، كالنقل المنوط بصحة الإيجاب والقبول ، المفروض اشتراطهما - في العقد على مال اليتيم - برعاية المصلحة ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 159. ( 2 ) أي : لليتيم ، ولا يحرز كون شراء المال ذا مصلحة لليتيم بإجراء أصل الصحة في إيجاب البائع ، كما أنّه لا يحرز بلوغ البائع - عند شك المشتري فيه - بأصالة الصحة ، بل يجري فيه استصحاب عدم البلوغ . ( 3 ) كذا في نسختنا ، والظاهر كما في بعض النسخ المصححة « ولا يحرز » . ( 4 ) أي : كون شراء مال اليتيم ذا مصلحة .