تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الوجوبيّ أو الندبيّ ، لا على وجه النيابة من حاكم الشرع ، فضلا ( 1 ) عن كونه على وجه النصب من الإمام ، فمجرّد ( 2 ) ( * ) وضع العدل يده على مال اليتيم
شرح
شيء من أمواله جاز للجدّ مزاحمته قبل تصدّي الأب . فكذا لو أقدم المؤمن العدل على إنجاز واقعة جاز للعدل الآخر منعه ، وتصدّي الأمر بنفسه بزعم كون فعله أصلح من فعل الغير . لما عرفت من أن دليل جواز تصدّي المؤمنين - تكليفا - يعمّ الجميع على نهج واحد ، ولا مرجّح لسبق بعضهم ، هذا . وقد فرّع المصنف قدّس سرّه فرعين على جواز المزاحمة ، وسيأتي بيانهما . ( 1 ) يعني لا ولاية هناك بالنسبة إلى المؤمن العدل ، لا من جهة النيابة العامة عن الفقيه الجامع للشرائط الذي له الولاية - بناء على ولايته على الأمور الحسبية كما تقدم - ولا على وجه الولاية المستقلة بالنصب من قبل المعصوم عليه السّلام . فإن كان جواز تصدّي العدول على وجه النيابة عن الفقيه الذي هن الولي الشرعي فحكمها زوالها بموت الفقيه . وإن كان على وجه النصب من قبل الإمام عليه السّلام كان ولاية مستقلة ناشئة من النصب ، وهي باقية بعد موت الإمام عليه السّلام . وبهذا ظهر الوجه في التعبير ب‍ « فضلا » لأن عدم كون المؤمن العدل نائبا عن الفقيه الذي هو الولي يقتضي هنا - بالأولوية - انتفاء ولايته المستقلة من جهة كونه منصوبا من قبله عليه السّلام . ( 2 ) هذا متفرع على كون تصدّيهم على وجه التكليف ، لا على وجه النيابة ، إذ
هامش
( * ) الظاهر أن جواز تصدي مؤمن آخر للواقعة مع تصدي مؤمن لها قبل ذلك وعدم جواز التصدي لها - بناء على كون جواز تصدي المؤمنين لأمور القصّر على وجه التكليف لا على وجه النيابة - مبنيّ على إطلاق دليل جواز التصدي وعدمه . فعلى الأوّل يجوز التصدي للواقعة مع تصدي مؤمن آخر لها قبله . وعلى الثاني لا يجوز ذلك . فمجرد كون جواز تصدي المؤمنين من باب التكليف - لا من باب الولاية - لا يوجب منع المؤمن الآخر عن التصدي للواقعة التي وضع قبله مؤمن يده عليها .