تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ويدلّ عليه ( 1 ) - بعد صحيحة إسماعيل بن سعد المتقدّمة ، بل ( 2 ) وموثّقة زرعة ، بناء على إرادة العدالة من الوثاقة - : أنّ ( 3 ) عموم أدلَّة القيام بذلك المعروف لا يرفع اليد عنه بمجرّد تصرّف الفاسق ، فإنّ وجوب إصلاح مال اليتيم ( 4 ) ومراعاة غبطته لا يرتفع عن الغير بمجرّد تصرّف الفاسق . ولا يجدي هنا ( 5 ) حمل فعل المسلم على الصحيح ،
شرح
( 1 ) أي : على اشتراط العدالة في المتصدّي لأمور القاصرين . ( 2 ) أشار به إلى : أنّ في موثقة زرعة احتمالا آخر ، وهو : إرادة الوثاقة والاطمئنان لا العدالة . فالموثقة دليل على اعتبار العدالة في المؤمن المتصدّي لأمور القاصرين بناء على إرادة العدل من الثقة . والظاهر أنّ « بل » هنا إمّا لمجرّد العطف ، وإمّا للانتقال من دلالة الصحيحة إلى دلالة الموثقة ، فإن الانتقال من غرض إلى غرض آخر - لا الإبطال - عدّ معنى لهذا الحرف ( 1 )( 1 ) راجع مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 152. ( 3 ) جملة « انّ » مع اسمها وخبرها مرفوعة محلَّا ، لكونها فاعلا لقوله : « ويدل عليه » . وهذا ثاني وجهي اعتبار العدالة في المتصدّي لأمور القاصرين بالنسبة إلى ترتب حكم الغير على الفعل الصحيح الصادر من العامل ، كسقوط صلاة الميّت عن غير المصلَّي . ومحصل هذا الوجه الثاني : أنّ الفاسق وإن جاز له التصرف بمقتضى عموم أدلة القيام بذلك المعروف - كبيع مال اليتيم - إلَّا أنّه لا يسقط تكليف السائرين بإصلاح مال اليتيم بمجرّد تصرف الفاسق ، مع الشك في كون تصرفه إصلاحا لمال المولَّى عليه القاصر . وأصالة الصحة لا تثبت كون التصرف إصلاحا لمال الطفل حتى يجوز للمشتري الشراء ، لأنّ الشك هنا في أصل الوجود ، لا في صحة الموجود ، حيث إنّ المأمور به هو الإصلاح الذي يكون مشكوك الوجود ، والأصل المصحّح لا يثبت أصل الوجود . فالنتيجة : أنّ مجرد تصرف الفاسق لا يرفع التكليف عن الغير . ( 4 ) أو غيره من القاصرين ، فإنّ وجوب إصلاح ما لهم ثابت على الكل كفاية . ( 5 ) أي : بيع الفاسق وشراء الغير منه . وهذا إشارة إلى وهم ودفع .