تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فالظاهر ( 1 ) سقوطها ( 2 ) عن غيره إذا علم صدور الفعل منه وشكّ في صحته . ولو شكّ ( 3 ) في حدوث الفعل منه وأخبر به ، ففي قبوله إشكال ( 4 ) . وأمّا الثاني ( 5 ) فالظاهر اشتراط العدالة فيه ، فلا يجوز الشراء منه وإن ادّعى كون البيع مصلحة ، بل يجب أخذ المال من يده .
شرح
( 1 ) جواب « لو » في قوله : « ولو ترتب » . ( 2 ) أي : سقوط صلاة الميت عن غير الفاسق إذا علم الغير صدور الفعل من الفاسق ، وشكّ في صحة الفعل الصادر من الفاسق ، فإنّه يبنى على صحتها ، حملا لفعل المسلم على الصحيح . والحاصل : أنّه لا يعتبر عدالة المباشر بالنسبة إلى فعل نفسه . ( 3 ) يعني : ولو شكّ الغير في صدور الفعل من الفاسق ، وأخبر الفاسق بصدور الفعل منه ، ففي قبول إخباره إشكال . ( 4 ) هذا الإشكال ناش من : أنّ إخباره فعل من أفعاله ، وعند الشك في الصحة - التي هي صدقة - يجب حمله على الصحة ، أي البناء على مشروعية خبره وصدقه . ومن : أنّ إخباره نبأ ، فتشمله آية النبأ الآمرة بالتبيّن فيه . وبعد إحراز صدقة - أي مطابقته للواقع - يقبل ، ويترتب عليه أثره . ( 5 ) هذا إشارة إلى البحث الثاني . وهو : حكم فعل الفاسق إن كان متعلَّقا بفعل غيره ، كما إذا تصدّى للأمر الحسبي كبيع مال اليتيم مع رعاية مصلحته ، فمثل هذا التصرف يتعلق بالغير ، لأن تمليك مال اليتيم بعوض منوط بتملك الغير له حتى يحلّ له التصرف فيه . وحاصل ما أفاده في هذا البحث هو : أنّ الظاهر اشتراط العدالة فيه ، فلا يجوز شراء مال الطفل وسائر القاصرين من الفاسق وإن ادّعى كون البيع مصلحة للقاصر . وذلك لوجهين : أحدهما : صحيحة إسماعيل بن سعد المتقدمة في ( ص 218 ) المتضمنة لقوله : « وقام عدل في ذلك » . بل وموثقة زرعة المتقدمة في ( ص 217 ) بناء على إرادة العدالة من الوثاقة .