ممّا سيأتي ( 1 ) .
ولو ترتّب حكم الغير ( 2 ) على الفعل الصحيح منه - كما إذا صلَّى فاسق على ميّت لا وليّ له ( 3 ) -
شرح
المتقدمة .
فالنتيجة : أنّ الشرط في تصدّي المؤمنين لأمور القاصرين هو الأمانة لا العدالة .
( 1 ) كحسنة الكابلي الآتية .
( 2 ) أي : غير الفاسق المتصدّي للفعل كصلاة الميت ، وحاصله : أنّه لو ترتّب حكم الغير كسقوط التكليف عنه على الفعل الصحيح الصادر عن الفاسق ، وشكّ ذلك الغير في صحّة الفعل الصادر عن الفاسق ، فالظاهر سقوط الصلاة عن الغير ، لجريان أصل الصحة في فعل الفاسق ، لأنّه مسلم .
وبيانه : أنّ مثل الصلاة على الميت واجب كفائي على المكلفين ، ويسقط بإتيان بعضهم لو صدر منه صحيحا ، فإن أحرزت الصحة بالعلم أو الاطمئنان أو بأمارة شرعية ، فلا شبهة في سقوط التكليف عن الآخرين بما أتى به الفاسق .
وإن شكّ في صحة فعله - مع العلم بصدوره - أمكن الحكم بتحقق الامتثال استنادا إلى أصالة الصحة في فعل المسلم . فيكون المقام نظير الموضوعات المركَّبة التي يحرز بعض أجزائها بالوجدان ، وبعضها بالتعبد ، كالضمان المترتب على وضع اليد على مال الغير بدون رضاه ، وكان الاستيلاء معلوما ، وشك في طيب نفس المالك ، فيستصحب عدم رضاه وعدم طيب نفسه ، ويترتب عليه الحكم بالضمان .
وكذا الحال في المقام ، لفرض أنّ الفاسق صلَّى على الميت ، وشكّ في صحته وفساده ، ومقتضى أصل الصحة الحكم بصحته ، ويترتب عليه سقوط التكليف الكفائي عن الآخرين .
هذا كلَّه لو أحرز صدور الفعل ، وكان الشك متمحضا في صحته . وأمّا لو شك في أصل الفعل وأخبر الفاسق بالصلاة على الميت فقبول إخباره مشكل .
( 3 ) أي : للميت ، وضمير « منه » راجع إلى الفاسق .