المباشرة ، لعموم أدلَّة فعل ذلك المعروف ( 1 ) ، ولو ( 2 ) مثل قوله عليه السّلام : « عون الضعيف من أفضل الصدقة » ( 1 ) ، وعموم ( 3 ) قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 2 ) ، ونحو ( 4 ) ذلك . وصحيحة ( 5 ) محمّد بن إسماعيل السابقة ، قد عرفت ( 6 ) أنّها محمولة على صحيحة عليّ بن رئاب المتقدّمة ، بل ( 7 ) موثّقة زرعة وغير ذلك
شرح
( 1 ) كالصلاة على الميّت ، التي لا تعتبر العدالة فيمن يصلَّيها .
( 2 ) وصلية ، أي : ولو كان الدليل مثل قوله عليه السّلام . . إلخ .
( 3 ) معطوف على « قوله » في : « مثل قوله » .
( 4 ) كقوله تعالى : « تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » فإنّ هذه العمومات ظاهرة في عدم اعتبار العدالة في المباشر ، فيجوز للفاسق مباشرة الفعل .
( 5 ) مبتدء ، خبره « قد عرفت » وهذا دفع وهم . أمّا الوهم فحاصله : أنّه كيف يجوز للفاسق التصدي للأمور التي لا تحتاج إلى إذن الفقيه ؟ مع دلالة صحيحة محمّد بن إسماعيل المتقدمة في ( ص 210 ) على اعتبار العدالة ، بناء على إرادة العدالة من الوجوه الأربعة المذكورة للمماثلة .
( 6 ) وأمّا دفع الوهم ، فحاصله : أنّ صحيحة محمّد بن إسماعيل - بناء على إرادة العدالة من وجوه المماثلة محمولة على صحيحة علي بن رئاب . المتقدمة في ( ص 215 ) التي أريد فيها الأمانة من العدالة .
( 7 ) معطوف على « صحيحة » يعني : بل يحمل صحيحة محمّد بن إسماعيل أيضا على موثقة زرعة المذكورة في ( ص 217 ) بناء على إرادة الأمانة من كلمة « ثقة » لا إرادة الاحتمال الآخر ، وهي العدالة التي هي من وجوه المماثلة في صحيحة محمّد بن إسماعيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 108 ، الباب 59 من أبواب جهاد العدو ، ح 2 ، ومتن الحديث فيه « عونك للضعيف » .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 152 ، الإسراء ، الآية 34