وأمّا ( 1 ) ما ورد فيه العموم ( 2 ) فالكلام فيه قد يقع في جواز مباشرة الفاسق ( 3 ) وتكليفه ( 4 ) بالنسبة إلى نفسه ، وأنّه ( 5 ) هل يكون مأذونا من الشرع في المباشرة أم لا ؟ وقد ( 6 ) يكون بالنسبة إلى ما يتعلَّق من فعله ( 7 ) بفعل غيره إذا لم يعلم ( 8 ) وقوعه على وجه المصلحة ، كالشراء ( 9 ) منه مثلا .
أمّا الأوّل ( 10 ، فالظاهر جوازه ، وأنّ العدالة ليست معتبرة في منصب
شرح
( 1 ) معطوف على « فما ورد » . وضمير « فيه » في الموضعين راجع إلى الموصول المراد به « المعروف » .
( 2 ) كآية التعاون ، و « كل معروف صدقة » و « عون الضعيف من أفضل الصدقة » .
( 3 ) هذا إشارة إلى البحث الأوّل ، وهو تكليف الفاسق بالنسبة إلى عمل نفسه ، كجواز أن يصلَّي على الميت .
( 4 ) هذا الضمير وضميرا « نفسه ، يكون » راجعة إلى الفاسق .
( 5 ) معطوف على « جواز » ومفسّر له ، والضمير للشأن ، ويمكن رجوعه إلى الفاسق .
( 6 ) معطوف على « قد يقع » والأولى بالنظر إلى سوق البيان إبدال « يكون » ب « يقع » .
وكيف كان فهذا إشارة إلى البحث الثاني ، وهو ترتب فعل الغير على فعل الفاسق الذي لم يعلم وقوعه على وجه المصلحة ، كالشراء من الفاسق .
( 7 ) أي : فعل الفاسق كالبيع المتعلَّق بفعل غيره ، وهو الشراء .
( 8 ) أي : لم يعلم الغير وقوع فعل الفاسق على وجه المصلحة .
( 9 ) هذا مثال لفعل غيره ، كأنّه قيل : « بفعل غيره كالشراء منه » .
( 10 ) أي : البحث الأوّل ، وهو مباشرة الفاسق وتكليفه بالنسبة إلى نفسه ، وحاصل ما أفاده : جواز مباشرة الفاسق بالنسبة إلى تكليف نفسه ، وعدم اعتبار عدالته في فعله المباشري ، وذلك لعموم أدلة ذلك المعروف الشامل للفاسق .