هذا ، والذي ينبغي أن يقال ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا رأي المصنف قدّس سرّه حول اعتبار العدالة وعدمه في ولاية المؤمن في الأمر الحسبي عند تعذر الفقيه الجامع للشرائط ، وأنّه هل يجوز للفاسق التصدي له أم لا ؟ وقد عرفت إلى هنا الاستدلال على اعتبار العدالة بوجهين ، وهما الأصل والنصوص بعد الجمع بينها .
وحاصل ما أفاده : أنّه قد ظهر ممّا تقدم أنّ ولاية المؤمن ثابتة في موردين :
أحدهما : أن يدلّ دليل على تصدّي المؤمن لمورد خاصّ من موارد المعروف ، كدليل تجهيز الميت ، الشامل للعدول والفساق . ولا ريب في صحة عمل الفاسق حينئذ .
وهذا بخلاف ما لو اقتضى الدليل تصدّي خصوص العدل للأمر الحسبي ، مثل ما تقدم في صحيحة سعد من قول مولانا الإمام الرضا عليه السّلام : « فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل بذلك » لظهور مفهوم الجملة الشرطية في البأس عن نفوذ البيع لو كان البائع فاسقا . وعليه ففي مورد قيام الدليل الخاص على التصدي يكون هو المعوّل في عموم الولاية للفاسق ، أو اختصاصها بالعدل .
ثانيهما : أن يدلّ دليل عامّ على جواز قيام كلّ واحد من المكلَّفين بالأمر ، سواء العدل والفاسق . وهذا العموم قد يكون شرعيا كالآية المباركة الآمرة بالإعانة على البرّ والتقوى ، وما روي من أن « كل معروف صدقة » فالإعانة على البرّ وفعل المعروف مطلوبة من الكلّ ، ويكون تصدّي غير الفقيه للموارد لأجل دخولها في هذه العمومات الشاملة للفاسق أيضا .
وقد يكون عقليّا ، كلزوم إنجاء الطفل من الهلاك حتى لو توقف على التصرف في مال الغير بدون رضاه ، لاستقلال العقل به بالنسبة إلى كلّ من العدل والفاسق .
أمّا المورد الأوّل - وهو نهوض دليل بالنسبة إلى مورد خاص - فالمتّبع نفس الدليل ، فإن كان مقتضاه مطلوبية الفعل من كلّ أحد صحّ من الفاسق أيضا . وإن كان مفاده قيام العدل به لم يصحّ من غيره .
وأمّا المورد الثاني - وهو العموم الدال على جواز العمل من الجميع حتى الفاسق -