وكبار ، أيحلّ شراء شيء من خدمه ومتاعه من غير أن يتولَّى القاضي بيع ذلك ؟ فإن تولَّاه قاض قد تراضوا به ولم يستخلفه ( 1 ) الخليفة ( 2 ) ، أيطيب الشراء منه ( 3 ) أم لا ؟ قال ( 4 ) عليه السّلام : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك » ( 5 ) ( 1 ) .
شرح
وقال : لكنّه يظهر من بعض النصوص اعتبار العدالة في ولاية المؤمنين ، كصحيح إسماعيل بن سعد عن مولانا الرضا عليه الصلاة والسلام المذكور في المتن .
ولا يخفى أنّ هذه الصحيحة تتضمن أحكاما ثلاثة سألها إسماعيل بن سعد عن الإمام الرضا صلوات اللَّه وسلامه عليه ، فقال : « سألت الرضا عليه السّلام عن رجل مات بغير وصية . .
وعن الرجل يموت . . » إلى آخر ما في المتن ، واقتصر المصنف على نقل السؤال الثالث المتكفل جوابه عليه السّلام لاعتبار العدالة .
( 1 ) كذا في النسخ ، ولكن في الكافي « ولم يستأمره » وفي الوسائل والتهذيب « ولم يستعمله » ومعناه لم يجعله خليفة أو أميرا أو عاملا .
( 2 ) أي : الخليفة بالحقّ ، فاللام للعهد الذهني . وكذا المراد من القاضي في قول السائل « من غير أن يتولَّى القاضي » .
( 3 ) أي : من القاضي الذي لم يستخلفه الخليفة بالحقّ ، بل تراضى الورثة بالقاضي المزبور .
( 4 ) كذا في النسخ ، وفي الوسائل « فقال » ، وهو الأنسب بالسؤال أوّلا والجواب ثانيا .
( 5 ) أي : في البيع . وهذا مورد الاستشهاد ، فإنّ هذه الصحيحة تدلّ على اعتبار العدالة في القيّم على أموال اليتيم ، وعدم كفاية مجرّد الوثاقة والأمانة فيه ، خلافا لما مرّ من الكفاية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 269 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 ، الكافي ، ج 7 ، ص 67 ، باب من مات على غير وصية وله وارث صغير ، ح 1 ، تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 239 ، باب الزيادات من الوصية ، ح 20