كلَّه فلا بأس » ( 1 ) بناء على أنّ المراد من يوثق به ويطمئنّ بفعله عرفا وإن لم يكن فيه ملكة العدالة ( 1 ) ( * ) . لكن في صحيحة إسماعيل بن سعد ما يدلّ على اشتراط تحقّق عنوان العدالة ( 2 ) ، قال : « سألت الرضا عليه السّلام عن رجل يموت بغير وصيّة ، وله ولد صغار
شرح
مفهوم الشرط يدل على وجود البأس في تصدّي غير الثقة والأمين .
( 1 ) وذلك مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : « ثقة » لأعميّة الثقة من العادل . فالمستفاد من هذه الموثقة كفاية الوثاقة في المتصدّي لأمور القاصرين .
وأما بناء على اعتبار الوثاقة في الدين - كما ورد في الصلاة خلف من تثق بدينه - فهي بمعنى العدالة ، لا أعم منها .
( 2 ) بعد أن أثبت كفاية الوثاقة في المؤمنين المتصدّين لأمور القاصرين ، استدرك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 474 ، الباب 88 من أحكام الوصايا ، ح 2 ، الكافي ، ج 7 ، ص 67 ، باب من مات بغير وصية وله وارث ، ح 3
( * ) لكن مورد الموثقة قسمة الميراث ، لا التصرفات الأخر التي هي مورد البحث .
ولعلّ للقسمة التي هي تمييز سهام المالكين خصوصية ليست في انتقال سهامهم ، فلا قطع بعدم الخصوصية حتى يصحّ التعدي عن القسمة إلى المعاملات الناقلة للسهام .
والحاصل : أنّه أخصّ من المدّعى ، للاختصاص بالقسمة .
وأمّا صحيحة علي بن رئاب فموردها وإن كان هو التصرف الاعتباري ، لكن ظاهرها كون الولي القائم بأمرهم شرعيا . فإن كان كذلك فهو أجنبي عما نحن فيه ، لكون الولي المنصوب من الفقيه الإمامي مقدّما على المؤمنين ، لتقدم ولاية الحاكم والمنصوب من قبله عليهم .
وعلى هذا فتخرج هذه الصحيحة عن مورد البحث ، وهو ولاية المؤمنين ، وتكون أجنبية عنه . فلا يناسب ترجيح الاحتمال الثاني - وهو الوثاقة - بهذه الصحيحة وموثقة زرعة .