فإنّ ( 1 ) البأس ثابت للفاسق أو الخائن أو المخالف ( 2 ) وإن تعذّر غيرهم ( 3 ) ، فتعيّن أحدها الدائر ( 4 ) بينها ، فيجب الأخذ في مخالفة الأصل ( 5 )
شرح
سليم من التقييد .
والحاصل : أنّه إذا دار الأمر بين تقييد مفهوم ورفع اليد عن إطلاقه - كما في المعنى الثالث - وبين إبقاء مفهوم على إطلاقه وعدم تقييده - كما في الاحتمال الأوّل والثاني والرابع لمعنى المماثلة - تعيّن الثاني ، وهو عدم التقييد ، وإبقاء المفهوم على إطلاقه ، كما في الاحتمالات الثلاثة الأخر .
( 1 ) هذا تعليل لبقاء المفهوم في الاحتمالات الثلاثة على إطلاقه وعدم تقييده ، وذلك لثبوت البأس في المفهوم عند فقد المماثلة . فإن كان القيّم فاسقا في قبال العادل - الذي هو مثل ابن بزيع أو مثل عبد الحميد - ففي ولايته بأس .
وإن كان خائنا في قبال كونه ثقة فكذلك ، أي في ولايته لأمور القاصرين بأس .
وإن كان مخالفا في قبال كونه شيعيّا ففي ولايته بأس .
فالبأس موجود في المفهوم على الاحتمالات الثلاثة من دون لزوم تقييده بشيء .
بخلاف المفهوم بناء على إرادة الفقاهة من المماثلة كما مرّ آنفا .
( 2 ) هذا في مقابل الشيعي ، والخائن في مقابل الثقة ، والفاسق في مقابل العادل .
( 3 ) أي : غير الشيعي والثقة والعادل ، وهو الفقيه . غرضه أنّه مع تعذر إرادة الفقيه من المماثلة يتعيّن أحد الثلاثة ، وهي الشيعي والثقة والعادل ، لسلامة مفهومها عن التقييد . بخلاف إرادة الفقاهة من المماثلة ، فإنّ مفهومها يقيّد بالتمكن من الفقيه ، يعني : فيه بأس مع التمكن من الفقيه ، وعدم البأس مع عدم التمكن من الفقيه .
( 4 ) صفة لقوله : « أحدها » وضميرا « أحدها ، بينها » راجعان إلى الاحتمالات الأخر ، وهي الثلاثة التي هي غير الفقاهة من وجوه المماثلة .
( 5 ) اللفظي ، والعملي إن وصلت النوبة إليه . أمّا الأوّل فهو المستفاد من مثل قوله « عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف وجعلنا فداه » : « لا يحلّ مال امرء مسلم إلَّا بطيب نفسه » .
وأمّا الثاني فهو أصالة عدم ولاية أحد على غيره . أو أصالة الفساد وعدم ترتب