من ( 1 ) التغرير وحرمان مستحقّيه ( 2 ) [ مستحقه ] من ( 3 ) تعجيل أخذه مع مسيس حاجتهم إليه . ولو ظفر بأموال مغصوبة حفظها لأربابها حتّى يصل إليهم ، ومع اليأس يتصدق بها ( 4 ) عنهم ( 5 ) ، وعند العامّة تصرف في المصارف العامّة ( 6 ) » انتهى ( 1 ) . والظاهر أنّ قوله : « فإن توقّع إلى آخره » من كلام الشهيد رحمه اللَّه ( 7 ) . ولقد أجاد ( 8 ) فيما أفاد ، إلَّا أنّه لم يبيّن وجه عدم الجواز ( 9 ) . ولعلّ وجهه ( 10 أنّ مجرّد كون هذه الأمور من « المعروف » لا ينافي اشتراطها
شرح
( 1 ) هذا تفسير « ما » الموصول ، وقوله : « وحرمان » معطوف على التغرير .
( 2 ) كذا في نسختنا ، ولكن في القواعد وفي بعض نسخ الكتاب « مستحقه » بالإفراد .
( 3 ) متعلق ب « حرمان » يعني : وحرمان مستحقّي الخمس والزكاة من أخذهما فورا مع إلجاء حاجتهم إلى أخذهما فورا .
( 4 ) هذا الضمير وضميرا « حفظها ، لأربابها » راجعة إلى أموال .
( 5 ) أي : عن أربابها ومالكيها . وفي القواعد زيادة كلمة « ويضمن » .
( 6 ) كبناء المساجد والمدارس والقناطر ونحوها من المصالح العامة .
( 7 ) يعني : لا من كلام بعض متأخري العامة ، فقوله : « فإن توقع » من تتمة قول الشهيد : « وهل يجوز أخذ الزكوات والأخماس » ووجه الظهور : أنّ توقّع إمام يصرف الحقوق الشرعية في مواردها بعيد عن مذهب العامة في الخلافة والزعامة .
( 8 ) يعني : أجاد الشهيد فيما أفاده من وجوب حفظ الأموال إلى زمان يمكن إيصالها إلى الإمام عليه السّلام ، ومع عدم إمكانه - كما في هذا الزمان لغيبته عليه السّلام عن أعيننا - تصرف في مطلق الأمور الخيرية والمصالح العامة .
( 9 ) أي : وجه عدم جواز أخذ الزكوات والأخماس من الممتنع ، وتفريقهما في أربابهما .
( 10 ) يعني : ولعلّ وجه عدم الجواز - الذي لم يذكره الشهيد قدّس سرّه - هو : أنّ مجرّد كون
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 406 - 408