على الأصح ( 1 ) ، كدفع ضرورة اليتيم ( 2 ) ، لعموم ( 3 ) : « وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » ( 1 ) ، وقوله ( 4 ) عليه السّلام : « واللَّه تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » ( 2 ) ، وقوله ( 5 ) صلَّى اللَّه عليه وآله : « كلّ معروف صدقة » ( 3 ) . وهل ( 6 )
شرح
( 1 ) ومقابل الأصحّ هو : عدم جواز تولَّي آحاد المؤمنين لتلك التصرّفات .
( 2 ) نظير بيع ما يحتاج إليه اليتيم من أمواله .
( 3 ) استدلّ الشهيد قدّس سرّه على ولاية عدول المؤمنين بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى شأنه : « وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » ، بتقريب : أنّ دفع ضرورة اليتيم إعانة على البرّ ، فهو ممّا ندب الشارع إليه ، والمخاطب بالتعاون عامّة المكلفين بلا خصوصية للفقيه .
( 4 ) هذا هو الوجه الثاني ، والحديث في المصدر هكذا : « واللَّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه » .
وفي المستدرك : « وعن القطب الراوندي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : إن اللَّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 429 ، الباب 34 من أبواب فعل المعروف ، ح 10.
وعلى كلّ فظهور الحديث في الحثّ والترغيب على إعانة المؤمن ممّا لا ينكر .
( 5 ) معطوف على « عموم » أو على « تعاونوا » وهذا هو الوجه الثالث ممّا استدل به الشهيد قدّس سرّه . وتقريبه : ترتب أثر الصدقة - وهو الأجر - على فعل المعروف كدفع ضرورة اليتيم . وبما أنّ الصدقة متمشية من العالم والعامي ، فكذلك ما جعله الشارع بمنزلته في الأجر .
( 6 ) أي : لعدول المؤمنين . هذا راجع إلى متعلق ولاية عدول المؤمنين ، وحاصله : أنّ
هامش
( 1 ) المائدة ، الآية 3
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 586 ، الباب 29 من أبواب فعل المعروف ، ح 2
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 521 ، الباب 1 ، من أبواب فعل المعروف ، ح 2