تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ما لو تمكَّن من الحاكم ، حيث دلَّت الأدلَّة على وجوب إرجاع الأمور إليه ( * ) وهذا ( 1 ) كتجهيز الميّت ( * * ) وإلَّا ( 2 ) فمجرّد كون التصرّف معروفا لا ينهض في تقييد ما دلّ على عدم ولاية أحد على مال أحد أو نفسه . ولهذا ( 3 ) لا يلزم عقد الفضولي على المعقود له
شرح
( 1 ) أي : المعروف الذي يفهم من دليله جواز تصدّيه لكلّ أحد ، كتجهيز الميّت . ولعل الأولى ذكر قوله : « وهذا كتجهيز الميّت » قبل قوله : « إلا إنه خرج ما لو تمكن » . ( 2 ) أي : وإن لم يكن المعروف ممّا يستقلّ بحسنه العقل مطلقا ، أو لم يكن دليل المعروف دالَّا على جواز تصدّيه لكل أحد ، لم يصلح مجرّد كون التصرف معروفا لتقييد إطلاق ما دلّ على عدم ولاية أحد على مال الغير أو على نفسه . فلا بدّ في تقييد الإطلاق المزبور من كون المعروف على أحد هذين الفرضين : من استقلال العقل بالحسن مطلقا ، أو دلالة دليل المعروف على جواز تصدّيه لكل أحد . ( 3 ) يعني : ولأجل عدم كون مجرّد المعروف مقيّدا لإطلاق ما دلّ على عدم ولاية أحد على أموال الناس ، لا يلزم عقد الفضولي على المعقود له ، وهو مالك المبيع فضولا ، مع
هامش
( * ) يمكن أن يدّعى تخصيص هذه الأدلة بدليل المعروف الدال على جواز تصدّيه لكلّ أحد ، لأخصيّته من تلك الأدلة ، فيجب الرجوع إلى الحاكم في كل معروف إلَّا المعروف الذي دلّ دليله على جواز تصدّيه لكلّ أحد . إلَّا أن يقال : بحكومة تلك الأدلة على دليل ذلك المعروف ، فلا تلاحظ النسبة حينئذ بينهما . ( * * ) كون هذا مثالا للمعروف الذي يدلّ دليله على جواز تصدّيه لكلّ أحد مبني على عدم ولاية الوارث على تجهيز الميت ، وكونه كالأجانب في هذا التكليف . لكن هذا الاحتمال في غاية الوهن . إلَّا أن يراد بجواز تصدّيه لكلّ أحد صورة فقدان الولي ، أو تعذر الاستيذان منه ، فإنّ جميع المؤمنين حينئذ في تجهيز الميت سواء ، من غير فرق بين الفقيه وغيره .