تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أهمّ ( 1 ) من ترك ( 2 ) تلك الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقّها ، ويصرفونها إلى غير مستحقّها . فإن توقّع ( 3 ) إمام يصرف ذلك في وجهه ، حفظ المتمكَّن ( 4 ) تلك الأموال ( 5 ) إلى حين تمكَّنه من صرفها إليه ( 6 ) . وإن يئس ( 7 ) من ذلك كما في هذا الزمان ( 8 ) ، تعيّن صرفه على الفور في مصارفه ، لما في إبقائه ( 9 )
شرح
( 1 ) في بعض نسخ القواعد « أتم » بدل « أهم » . ( 2 ) أي : من إبقاء الزكوات والأخماس بأيدي الظلمة ، وهم أرباب الأموال التي تعلَّق بها الأخماس والزكوات ، فإنّ منعهما عن مستحقيهما ظلم وجور منهم على السادة والفقراء . ثم إنّ التعبير بالأهمّ مسامحة ، لأنّ إبقاء تلك الأموال بأيدي المالكين ظلم ، لا أنّه مهمّ حتى يكون صرفها في مصارفها أهمّ . فالأولى التعبير بالمهمّ . ( 3 ) الظاهر - كما سيأتي من المصنف قدّس سرّه - أن هذه الجملة إلى آخر العبارة كلام الشهيد لا بعض العامة . ( 4 ) أي : المتمكن من حفظ الأموال يحفظها إلى زمان تمكنه من صرفها إلى الإمام عليه السّلام ، ومع اليأس من الوصول إليه عليه السّلام - كما في زمان الغيبة الكبرى - وجب فورا صرفها في مصارفها الشرعية . ( 5 ) وهي الأخماس والزكوات ، وضمير « صرفها » راجع إلى الأخماس والزكوات . ( 6 ) أي : إلى « إمام » وضمير « تمكنه » راجع إلى المتمكن ، فالمصدر مضاف إلى الفاعل . ( 7 ) معطوف على « فإن توقع » يعني : وإن يئس ولم يتوقع الوصول إلى الإمام عليه السّلام تعيّن . . إلخ . ( 8 ) وهو زمان الغيبة الكبرى ، عجّل اللَّه تعالى فرج صاحبها وجعلنا فداه . ( 9 ) أي : لما في إبقاء المال - وهو الخمس والزكاة - من التغرير أي : التعريض للهلاك والتلف .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 202 | السيد جعفر الجزائري المروج