تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

يجوز أخذ ( 1 ) الزكوات والأخماس من الممتنع وتفريقها في أربابها ( 2 ) . وكذا ( 3 ) بقية وظائف الحكَّام غير ما يتعلَّق بالدعاوي ؟ فيه وجهان . وجه ( 4 ) الجواز ما ذكرنا ( 5 ) ، ولأنّه ( 6 ) لو منع من ( 7 ) ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال ( 8 ) ، وهي مطلوبة للَّه تعالى . وقال بعض متأخّري العامّة ( 1 ) : إنّ ( 9 ) القيام بهذه المصالح ( 10 )

شرح
ولايتهم هل تعمّ آخذ الزكوات والأخماس ممّن يمنعها ولا يؤدّيها إلى أهلها بلا عذر شرعي ؟ أم تختص هذه الولاية بالفقيه . ( 1 ) الموجود في نسخة القواعد المطبوعة « قبض » بدل « أخذ » . ثم إن في بعض نسخ القواعد « وصرفها » بدل « وتفريقها » . ( 2 ) أي : أرباب الزكوات والأخماس ، وهم مستحقوها من السادة والفقراء . ( 3 ) يعني : وهل يجوز لعدول المؤمنين سائر وظائف الحكَّام غير ما يتعلَّق بالدعاوي ؟ ( 4 ) في القواعد : « ووجه الجواز » . ( 5 ) من قوله تعالى : « وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » وقوله عليه السّلام : « واللَّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه » وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كل معروف صدقة » . ( 6 ) هذا دليل ثان للجواز ، وحاصله : أنّه لو منع عدول المؤمنين من أخذ الزكوات والأخماس لفاتت مصالح صرفها ، وهي انتظام أمور معاشهم الموجب لقدرتهم على أداء وظائفهم الفردية والاجتماعية . ( 7 ) كلمة « من » غير موجودة في القواعد . ( 8 ) وهي الزكوات والأخماس ، والحال أنّ تلك المصالح مطلوبة للَّه تعالى شأنه . ( 9 ) في القواعد : « لا شك أنّ » . ( 10 ) وهي : انتظام أمور السادة والفقراء ، وتمكَّنهم من أداء ما عليهم من الوظائف من تسديد حوائجهم المادية ، والإنفاق على من يعولونه ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) هو كما في هامش القواعد . عز الدين بن عبد السلام في قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 82