للشارع غير مضاف إلى شخص ( 1 ) . واعتبار ( 2 ) نظارة الفقيه فيه ساقط ( 3 ) بفرض التعذّر . وكونه ( 4 ) شرطا مطلقا له - لا شرطا اختياريا - مخالف ( 5 ) لفرض العلم
شرح
ويدلّ على مطلوبية وجوده شرعا قوله تعالى : « ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ، ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 1 )( 1 ) آل عمران ، الآية 104وغيره من الآيات الشريفة . وكذا النصوص المتضافرة ، مثل ما روي عن القمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أيّها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقرّبا أجلا ، ولم يباعدا رزقا » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 399 ، الباب 1 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، ح 24.
( 1 ) كالأمور التي علم من الشارع مطلوبيتها له في جميع الأزمان ، ولم يدلّ دليلها على صدورها من شخص خاص . فإن كان الفقيه موجودا تعيّن هو للقيام بها ، إمّا لولايته عليها بأدلتها العامة ، وإمّا لتعيّنه من بين المسلمين ، وإمّا لعدم لزوم الهرج والمرج .
وإن لم يكن الفقيه موجودا جاز لغيره من المؤمنين القيام به .
( 2 ) إشارة إلى وهم ودفعه . أمّا الوهم فهو : أنّه مع فرض اعتبار نظر الفقيه في ذلك التصرف كيف يجوز لغيره التصرف في ذلك الأمر ؟ هذا .
وأمّا دفعه فهو : أنّ تعذر الوصول إلى الفقيه أسقط اعتبار نظره في ذلك التصرف ، وسوّغ تصرف غيره .
( 3 ) خبر « اعتبار » و « الباء » في « بفرض » للسببيّة ، ودفع للتوهم .
( 4 ) أي : وكون اعتبار نظارة الفقيه شرطا مطلقا للتصرف مخالف . . إلخ . وهذا إشكال على سقوط اعتبار نظر الفقيه بالتعذر .
ومحصل الإشكال : أنّه على فرض كون نظر الفقيه شرطا مطلقا - غير مقيّد بحال الاختيار حتى يسقط اعتباره في حال التعذر - لم يجز لأحد التصدي لذلك التصرف .
( 5 ) خبر « وكونه » ودفع للإشكال ، وحاصله : أنّ إطلاق شرطية نظر الفقيه حتى مع تعذره مخالف للعلم بكون ذلك التصرف مطلوب الوجود مطلقا حتى مع تعذر