تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
اعلم أنّ ما كان من قبيل ما ذكرنا فيه ولاية الفقيه ، وهو ( 1 ) ما كان تصرّفا مطلوب الوجود للشارع إذا كان الفقيه متعذّر الوصول ، فالظاهر جواز تولَّيه ( 2 ) لآحاد المؤمنين ، لأنّ ( 3 ) المفروض كونه مطلوبا
شرح
الأولى : في متعلق الولاية . الثانية : في الدليل على ثبوت هذا الحكم الوضعي المجعول للمؤمن العدل . الثالثة : في اعتبار العدالة في المؤمن المتولَّي للمعروف . الرابعة : في أنّ جواز تصرف المؤمن تكليف وجوبي أو ندبي ، وليس على وجه النيابة عن الفقيه . ويتفرّع عليه جواز مزاحمة مؤمن لمثله في التصدّي للمعروف . الخامسة : في اشتراط ولاية المؤمن برعاية مصلحة المولَّى عليه ، وعدمه . ثم تعرّض بالتفصيل لما يراد من آية : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » . وكان مقتضى الترتيب تقديم البحث عمّن هو موضوع للولاية - والخصوصيات الدخيلة فيه كالعدالة - على بيان الدليل على الحكم . والأمر سهل . ( 1 ) يعني : وما ذكرناه هو التصرف الذي يكون مطلوبا للشارع بحيث لا يرضى بتركه ، كالتصرف في أموال القصّر والأوقاف العامة الفاقدة لمتولّ خاصّ وعامّ ، وهو الفقيه الجامع للشرائط ، وغيرهما من الأمور المعبّر عنها بالأمور الحسبية . ( 2 ) أي : تولَّي ما كان تصرفا مطلوب الوجود للشارع ، وحاصله : أنّ الظاهر جواز تولَّي آحاد المؤمنين للتصرف المطلوب للشارع إذا كان الفقيه متعذّر الوصول ، إذ مع إمكان الوصول إليه لا تصل النوبة إلى المؤمنين . وكذا مع إمكان الوصول إلى وكيله والمأذون من قبله . ( 3 ) تعليل لجواز تولَّي المؤمنين ، وحاصله : أنّ المفروض كون ذلك التصرف مطلوبا للشارع ، بحيث لا يرضى بتعطيله . ومقتضى مطلوبيّته للشارع وعدم رضاه بتركه هو لزوم فعله على كل حال . فإن كان الفقيه موجودا فهو المتصدّي له ، وإلَّا فعدول المؤمنين .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 197 | السيد جعفر الجزائري المروج