شرح
اللام في حديث « من لا وليّ له » للنفع ، في مقابل الضرر . وأمّا إذا كان اللَّام للصلة كقوله :
« الإمام وارث من لا وارث له » فلا يستفاد منه اختصاص الولاية بخصوص مصالح المولَّى عليه ، ولا قرينة على كون اللام للنفع ، كوقوعه في مقابل « على » المستعمل في الضرر .
مع أنّ لازمه عدم ثبوته ولاية الفقيه في موارد كون التصرف موجبا لتضرر المولَّى عليه ونقص ماله ، منها : أداء دين في ذمة الصغير والمجنون والمغمى عليه والمريض والممتنع ، واستيفاء حقوق الناس من أموالهم .
ومنها : الحجر على المفلَّس ومنعه من التصرف في ماله .
ومنها : التصرف في مال الغائب بالإنفاق على زوجته ، ونحوها ممّا يكون ولاية التصرف مستلزما للضرر ، ولم ينتفع به ، مع وضوح عدم الالتزام بهذا اللازم .
وعليه فاستفادة الاختصاص المزبور من هذا الحديث مشكلة . كإشكال استفادته من الأدلة السابقة ، بل مقتضى إطلاقها ثبوت الولاية مطلقا - من غير فرق بين المصالح وغيرها - ما لم يشمله دليل نفي الضرر . إلَّا أن يمنع الإطلاق ويدّعى انصراف الأدلة إلى خصوص منافع المولَّى عليه ، أو إلى ما لا ضرر فيه ، كبيع ماله بثمن مساو له في المالية .