- من ( 1 ) أنّ المراد ب « من لا وليّ له » من من شأنه أن يكون له وليّ - يراد به ( 2 ) كونه ممّن ينبغي أن يكون له من يقوم بمصالحه ، لا بمعنى أنّه ينبغي أن يكون عليه وليّ ، له ( 3 ) عليه ولاية الإجبار بحيث يكون تصرّفه ماضيا عليه ( 4 ) .
والحاصل ( 5 ) أنّ الوليّ المنفيّ هو الوليّ للشخص لا عليه ، فيكون المراد بالوليّ المثبت ذلك ( 6 ) أيضا . فمحصّله : أنّ اللَّه جعل الوليّ - الذي يحتاج إليه الشخص وينبغي أن يكون له - هو السلطان ( 7 ) ، فافهم ( 8 ) .
شرح
( 1 ) بيان ل « ما » الموصول .
( 2 ) يعني : بعد ما ذكرنا من . . إلخ يراد ب « من لا وليّ له » كونه ممّن ينبغي أن يكون له من يقوم بمصالحه . لا أنّه ينبغي أن يكون على المولَّى عليه وليّ يكون لذلك الولي على المولَّى عليه ولاية الإجبار ، بحيث يكون تصرفه ماضيا مطلقا وإن لم يكن مصلحة لمن يلي أمره .
( 3 ) أي : للولي ، وهو متعلق بمحذوف ، نعت ل « ولي » وضمير « عليه » راجع إلى « من » المراد به المولَّى عليه ، يعني : أن يوصف هذا الولي بأن يكون له على المولَّى عليه ولاية الإجبار ، بأن يمضي تصرفه مطلقا وإن لم يكن هذا مصلحة له .
( 4 ) أي : على المولَّى عليه مطلقا .
( 5 ) يعني : وحاصل البحث في حديث « السلطان وليّ من لا وليّ له » أنّ المراد بالولي إثباتا ونفيا هو الولي للشخص أي لحفظ مصالحه وجلب منافعه ، لا على الشخص أي على ضرره . والولي الذي جعله اللَّه تعالى ونصبه لمصالح من يحتاج إلى الولي هو السلطان .
فهذا الحديث حاكم على أصالة عدم الولاية التي تقدّمت في أوائل بحث الولاية ، ومبيّن للموضوع ، وهو الولاية لمصالح الشخص لا لمضارّه .
( 6 ) أي : الولي للشخص ، لا عليه .
( 7 ) مفعول « جعل » كأنه قيل : جعل اللَّه الوليّ الكذائي هو السلطان . والضمير للفصل ، مثل : جعلت زيدا هو الحاكم .
( 8 ) يحتمل أن يكون إشارة إلى أنّ جعل الولي للشخص - لا عليه - مبني على كون