منه ( 1 ) ما لم يكن [ لم يمكن ] يستفاد من التوقيع المذكور ( * ) ، وهو ( 2 ) الإذن في فعل
شرح
التصرفات المشروعة التي لم يدلّ التوقيع على استقلال الحاكم فيها بدون سبق إرجاعها إليه .
( 1 ) أي : من حديث « السلطان ولي من لا ولي له » أو من المرسلة بناء على تأنيث الضمير كما في بعض النسخ .
( 2 ) أي : وما لم يكن يستفاد من التوقيع المذكور هو الإذن في فعل كل مصلحة لهم .
هامش
( * ) أورد المحقق الإيرواني قدّس سرّه عليه بالتهافت بين ملاحظة نسبة المرسلة مع التوقيع وبين ما تقدم في المناقشة من استظهار اختصاص « السلطان » بالمعصوم عليه السّلام .
وجه التنافي : أنه بناء على الاختصاص به عليه السّلام تكون النسبة بين الروايتين التباين ، لا الأعمية ، لأنّ الولاية في المرسلة للسلطان ، وفي التوقيع لرواة الحديث ، ومع تعدد الموضوع لا وجه لملاحظة النسبة . وبناء على أعمية السلطان من الفقيه يتجه بيان النسبة ولكنه عدول عمّا ناقش به في الاستدلال من اختصاص المرسلة بالمعصوم عليه السّلام . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 158
أقول : الأمر كما أفاده قدّس سرّه من التهافت ظاهرا لكن لا يبعد أن يكون كلام المصنف بعد المناقشة : « ثم إن قوله : من لا وليّ في المرسلة المذكورة . . إلخ » ناظرا إلى الإغماض عن الخدشة ، وتسليم دلالتها على ولاية الفقيه مماشاة لمن استدلّ به .
نعم إشكال التهافت وارد على مثل الفاضل النراقي قدّس سرّه في العوائد ، حيث أنه - كما عرفت في التوضيح - عدّها من أدلة ولاية الفقيه ، المستلزم لجعل « السلطان » أعم من المعصوم عليه السّلام والفقيه ، إذ الغرض من عدّ الأدلة وفاء كلّ منها بالمطلوب . ولكنه في ذكر بعض موارد ولايته - وهو النكاح - قال : « وما يمكن أن يستدلّ به للثبوت . . النبوي المشهور بضميمة عموم النيابة المتقدم ثبوته » ( 2 )
( 2 ) عوائد الأيام ، ص 567
فإنه كالصريح في اختصاص السلطان بالمعصوم عليه السّلام . وعلى تقدير الاختصاص يشكل عدّ المرسلة من أدلة الولاية ، لاحتياجها حينئذ إلى ضمّ أدلة عموم النيابة .