كلّ مصلحة لهم ، فثبت به ( 1 ) مشروعيّة ما لم يثبت مشروعيّته بالتوقيع المتقدّم ، فيجوز ( 2 ) له القيام بجميع مصالح الطوائف المذكورين .
نعم ( * ) ليس له فعل شيء لا يعود مصلحته إليهم ، وإن كان ظاهر « الوليّ » يوهم ذلك ( 3 ) ، إذ ( 4 ) بعد ما ذكرنا
شرح
( 1 ) أي : بما روي من قوله عليه السّلام : « السلطان وليّ من لا وليّ له » .
( 2 ) هذا متفرع على جواز تصدي السلطان لكل شيء فيه مصلحة للمولَّى عليه من الصغير والمجنون والغائب ، وسائر الطوائف المذكورين .
( 3 ) أي : يوهم كون الولي وليّا على المولَّى عليه - من الصغير والمجنون وغيرهما - في كل عمل وإن لم يكن فيه مصلحة للمولَّى عليه .
( 4 ) تعليل لقوله : « نعم ليس له فعل شيء » وحاصل التعليل : أنّه - بعد أن تبيّن المراد بالولي ، وهو القائم بمصالح من يحتاج إلى الولي - لا بدّ أن يكون حافظا لمصالح المولَّى عليه ، وغير متجاوز عنها ، وليس وليّا إجباريا حتى يكون أمره نافذا عليه مطلقا وإن لم يكن ذا مصلحة .
وبالجملة : فيستفاد من هذه المرسلة أمران :
أحدهما : جواز تصدّي الولي لكلّ أمر فيه مصلحة للمولَّى عليه .
والآخر : عدم توقف جواز تصديه على الرجوع إليه ، بل يجوز له ذلك وإن لم يرجع المولَّى عليه - أو غيره - إلى الولي .
هامش
( * ) الأولى إبدال « نعم » بالواو أو الفاء ، بأن يقال : « وليس - أو فليس - له فعل شيء . .
إلخ » إذ مقتضى ما أفاده من دلالة المرسلة على اعتبار وجود المصلحة في ما تصدّاه من أمور المولَّى عليه هو عدم جواز تصدي الولي لما ليس فيه مصلحة للمولَّى عليه . ومن المعلوم أنّ المناسب حينئذ هو « فاء » التفريع ، أو « الواو » عطفا على « فيجوز » دون الاستدراك بكلمة « نعم » .
والأولى من ذلك أيضا أن يقال : « ولا يجوز له فعل شيء . . » .