تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والموقوف ( 1 ) عليهم في الأوقاف العامّة ( 2 ) ، ونحو ذلك . لكن ( 3 ) يستفاد
شرح
( 1 ) معطوف على المفتوح عنوة . ( 2 ) كالوقف على الفقهاء أو الفقراء ونحوهما . والحاصل : أن « السلطان » إن كان مختصّا بالمعصوم فتثبت له الولاية بهذه المرسلة ، وبأدلة النيابة تثبت للفقيه . وإن كان شاملا للفقيه من أوّل الأمر ثبتت له الولاية بها بلا حاجة إلى أدلة النيابة . ( 3 ) غرضه قدّس سرّه إبداء الفرق بين ما يستفاد من التوقيع الرفيع الآمر بإرجاع الحوادث إلى الرواة وبين هذه المرسلة - مع كون مدلولها ثبوت ولاية التصرف للسلطان على من له شأنية نصب وليّ له - بعد اشتراكهما في دلالتهما على ولاية الفقيه . ومحصّل الفرق أمران ، أحدهما : أنّ إضافة كلمة « وليّ » إلى « من لا وليّ له » ظاهرة في كونها لامية أي : « وليّ لمن لا وليّ له » و « اللام » هنا للانتفاع ، فتدل المرسلة على مشروعية كل شيء فيه مصلحة المولَّى عليه ومنفعته . وهذا بخلاف التوقيع ، إذ ليس فيه إضافة حتى يستفاد منه هذا العموم ، بل تختص ولاية رواة الأحاديث بالواقعة التي يجب إرجاعها إليهم . ثانيهما : أنّ مقتضى المرسلة استقلال السلطان بالتصرف في ما يتعلَّق بالمولَّى عليه ، سواء ارجع إليه شيء من أمور المولَّى عليه أم لا ، والوجه في استقلاله هو كفاية قابلية نصب وليّ للشخص في ثبوت المنصب للسلطان ، ولم يشترط ولايته بكون ذلك التصرف من الأمور الحسبية التي لا بدّ من تحققه والقيام به ، بل يجوز للولي التصدي وإن لم تكن هناك ضرورة للمولَّى عليه تقتضي التصرف ، كما إذا لم يترتب ضرر على تركه . وهذا بخلاف التوقيع الرفيع الظاهر في جواز تصدّي الفقيه للأمر بعد الرجوع إليه في خصوص ما أنيط بإذن الإمام عليه السّلام ، ولا يدلّ على استقلاله في التصرف . وبناء على ما ذكر - من أعمية مدلول المرسلة من التوقيع - فيجوز للفقيه تزويج الصغيرة الفاقدة للأب والجدّ والوصي من قبل أحدهما ، مع اقتضاء مصلحتها له . وكذا يجوز له بيع مال الغائب إن كان فيه مصلحته وإن لم يتضرر بترك البيع . وهكذا سائر