ويظهر ذلك ( 1 ) من المحقّق الثاني أيضا في رسالته الموسومة بقاطع اللجاج ( 1 ) في مسألة جواز أخذ الفقيه أجرة أراضي الأنفال ( 2 ) من المخالفين كما يكون ذلك ( 3 ) للإمام عليه السّلام إذا ظهر ( 4 ) ، للشك ( 5 ) في عموم النيابة . وهو ( 6 ) في محلَّه .
شرح
الروايتان وجوب العمل بحكم الفقهاء من أصحابنا في المنازعات والخصومات . وأمّا كونهم وكلاء لهم في ضبط أموالهم وحقوقهم - كما توهمه عبارة الشارح - فلا دلالة لهما عليه . . » إلى أن قال : « وللمناقشة فيها مجال ، واللَّه يعلم » فراجع ( 2 )( 2 ) حاشية الروضة ، ص 320 ، الروضة البهية ، ج 1 ، ص 183 ، طبعة عبد الرحيم ..
( 1 ) أي : يظهر من المحقق الثاني قدّس سرّه أيضا الوهن في دليل عموم نيابة الفقيه عن الإمام عليه السّلام ، قال قدّس سرّه : « فإن قيل : فهل يجوز لمن استجمع صفات النيابة حال الغيبة جباية شيء من ذلك - أي الخراج - قلنا : إن ثبت أنّ جهة نيابته عامّة احتمل ذلك .
وإلى الآن لم نظفر بشيء فيه ، وكلام الأصحاب قد يشعر بالعدم ، لأنّ هذا خاصّة الإمام . . » .
( 2 ) التي هي مال الإمام عليه السّلام . فإن ثبت نيابة الفقيه عن الإمام عليه السّلام في كلّ ما له عليه السّلام جاز للفقيه إيجار أرض الأنفال - المختصة بالإمام عليه السّلام - من المخالف .
( 3 ) أي : جواز أخذ أجرة أراضي الأنفال - من المخالفين - للإمام عليه السّلام .
( 4 ) يعني : إذا ظهر الحجة المنتظر « عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف وجعلنا فداه » .
( 5 ) تعليل لوهن ما استدلّ به على ولاية الفقيه ، فإنّ هذا الوهن يوجب الشك في عموم ولايته ، الموجب للشك في جواز أخذه لأجرة أراضي الأنفال من المخالفين .
( 6 ) أي : الشك في عموم نيابة الفقيه المذكور في كلام المحقق الثاني في محله . وهذا أحد المواضع التي ذكر المصنف قدّس سرّه فيها تردّده في الولاية العامة .
هامش
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، والمعروف تسميتها ب « قاطعة اللجاج » كما عبّر عنها المصنف غير مرة في مسألة جوائز السلطان ، طبعت ضمن رسائل المحقق الكركي ، ج 1 ، ص 257