تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وهذا ( 1 ) أيضا بعد
شرح
ولكن اختلف الفقهاء قدّس سرّهم في أنّ من له الولاية على غيره هل هو خصوص الإمام الأصل أي المعصوم عليه السّلام ، أم عموم من له السلطنة الحقة ، فيشمل الفقيه المأمون ؟ مقتضى كلام غير واحد - من توقف ولاية الفقيه في بعض الموارد كقبض سهم الإمام عليه السّلام من الخمس ، وتزويج البالغ غير الرشيد ونحوهما - هو الاختصاص . قال السيد الطباطبائي قدّس سرّه : « ويزوّجهما مع فقدهما - أي : فقد الأب والجدّ - مع الغبطة إجماعا ، لأنّه - أي الحاكم - وليّهما في المال ، فيتولَّى نكاحهما » . ثم استدل بالنبوي ، وقال : « ويلحق به - أي بالسلطان - نوّابه لعموم أدلة النيابة » ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ، ج 11 ، ص 100. ومقتضى كلام جماعة - ممّن عدّ هذا الحديث دليلا على ولاية الحاكم الشرعي - هو الثاني ، كما استفيد من عبارة التذكرة ، والمسالك والعوائد والعناوين . وعليه فيكون للسلطان فردان : أحدهما : الإمام المعصوم عليه السّلام ، لكونه المصداق الأتم لمن جعلت له الولاية والسلطنة على غيره . وثانيهما : الفقيه العادل . ومن المعلوم أنّ الاستدلال به على ولاية الفقيه - في ما كان للإمام المعصوم عليه السّلام ولاية عليه - منوط بظهوره في الاحتمال الثاني ، هذا . ( 1 ) ناقش المصنف قدّس سرّه في الاستدلال بها الحديث بوجهين ، الأوّل : وهنها سندا ومضمونا . والثاني ظهور لفظ « السلطان » في الإمام المعصوم عليه السّلام . أمّا الوجه الأوّل فتوضيحه : أن سند الحديث ضعيف بالإرسال ، ومن المعلوم أنّ الاعتماد عليه منوط بانجبار ضعفه بعمل المشهور ، وهو لا يخلو من تكلَّف ، لعدم انحصار ما يدلّ على ولاية الإمام عليه السّلام في الموارد الخاصة في هذا المرسل . ومعه لا سبيل لإحراز استنادهم إليه ليندرج في موارد الجبر بالعمل ، كما استندوا إلى مثل حديث « على اليد » و « الناس مسلَّطون » ونحوهما من المراسيل المعمول بها . هذا مضافا إلى احتمال عدم كون جملة « السلطان وليّ من لا وليّ له » نصّ كلامه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وأنّه منقول بالمعنى كبعض القواعد الفقهية المتصيّدة من النصوص ، مثل