تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
يحتاج ( 1 ) إلى أدلَّة عموم النيابة . وقد عرفت ( 2 ) ما يصلح أن يكون دليلا عليه ، وأنّه ( 3 ) لا يخلو عن وهن في دلالته ، مع ( 4 ) قطع النظر عن السند ، كما اعترف به ( 5 ) جمال المحقّقين في باب الخمس بعد الاعتراف بأنّ المعروف بين الأصحاب كون الفقهاء نوّاب الإمام عليه السّلام .
شرح
وعن بعض نسخ المتن العطف بالواو بدل « أو » فإن كان هذا صحيحا فالرواية موهونة من جهتين سندا ومضمونا . أمّا الأوّل فلأنّها مرسلة . وأمّا الثاني فلكونها منقولة بالمعنى . ( 1 ) خبر « وهذا » وهو إشارة إلى ثاني وجهي المناقشة . وقد عرفت آنفا وجه الحاجة إلى أدلة عموم النيابة ، وأنّ الحديث على فرض اعتباره لا يدلّ على ولاية الفقيه أصلا ، بل على ولاية الإمام عليه السّلام . ( 2 ) يعني : وقد عرفت في بيان أدلة ولاية الفقيه ما يصلح أن يكون دليلا على عموم ولايته وما لا يصلح لذلك . ( 3 ) معطوف على « ما » الموصول ، يعني : وقد عرفت أنّ ما استدلّ به على عموم نيابة الفقيه لا يخلو عن وهن في دلالته ، واستشهد المصنف قدّس سرّه لهذا الوهن بكلام جمال المحققين والمحقق الكركي قدّس سرّهما . ( 4 ) يعني : مضافا إلى ضعف سند ما استدلّ به على الولاية العامة للفقيه . ( 5 ) أي : كما اعترف بما ذكر - من وهن الدلالة وضعف السند - جمال المحققين واستادهم الآقا جمال الخوانساري قدّس سرّه في باب الخمس ، حيث إنّه جعل مستند المشهور من كون الفقهاء نوّابا للإمام عليه السّلام مقبولة عمر بن حنظلة ومشهورة أبي خديجة ، وناقش فيهما سندا ، لكنه جبر ضعف السند بعمل المشهور بهما ، فقال في المقبولة : « وبالجملة : فهذه الرواية مع ما فيها من ضعف السند قد تلقّاها الأصحاب بالقبول . . فاعتقدوا أنّ ضعفها منجبر بذلك » وكذلك جبر ضعف سند رواية أبي خديجة بعمل الأصحاب . ثم ناقش في دلالتهما على نيابة الفقهاء عنه عليه السّلام بقوله : « ثم إنّ غاية ما يدلّ عليه