تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الانجبار ( 1 ) سندا أو مضمونا ( 2 )
شرح
« من حاز ملك » ولعلّ الأصل فيها « العلماء أولياء من لا وليّ له » كما عبّر به في العناوين ، ثم نقل رواية تحف العقول ، وهي قوله عليه السّلام : « مجاري الأمور بيد العلماء باللَّه » . وكلمة « العلماء » وإن كانت شاملة للفقهاء ، بل هي ظاهرة فيهم بدوا ، إلَّا أنّه يحتمل قويّا اختصاصها في هذه الرواية بالمعصوم عليه السّلام ، لما تفطَّن له المحقق الخراساني قدّس سرّه ، بشهادة سائر فقرات الرواية « الَّتي سيقت في مقام توبيخ الناس على تفرقهم عنهم عليهم السّلام ، حيث إنّ تفرقهم عنهم صار سببا لغصب الخلافة ، وزوالها عن أيدي من كانت مجاري الأمور بأيديهم » ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 94فلاحظ تمام الخبر في تحف العقول ، وما فيه من القرينة المتصلة على إرادة أئمة الهدى عليهم السّلام ، دون الفقهاء وتقدّم بعضه في ( ص 156 ) . والغرض من ذلك كله : أنّه لا سبيل لإحراز صدور نفس كلمة « السلطان » منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليقال بصدقه على كلّ من الإمام المعصوم والفقيه العادل . وأمّا الوجه الثاني ، فتوضيحه : أنّه - بعد تسليم جبر ضعف السند والمضمون ، وأنّ الصادر هو « السلطان » - يمنع من صدقه على الفقيه ، إذ المتبادر منه هو الإمام الأصل ، كما اعترف به غير واحد منهم صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 23 ، ص 239، ولذا تمسّك صاحب الرياض لإثبات ولاية الفقيه على النكاح بما دلّ على نيابته عنه عليه السّلام ، لا بشمول لفظ « السلطان » للحاكم . ولا أقلّ من الشك في الصدق ، ومعه لا مجال للاستدلال . وعليه فالولاية للإمام عليه السّلام ، وإثباتها للفقيه محتاج إلى أدلة عموم النيابة كالمقبولة وغيرها ممّا تقدم في ( ص 169 - 170 ) وصرّح المصنف هناك بأنّ استفادة عموم ولاية الحاكم الشرعي منها دونها خرط القتاد . ( 1 ) هذا إشارة إلى أوّل وجهي الإشكال في الاستدلال بالمرسلة ، وهو الوهن سندا ومضمونا . ( 2 ) منشأ الترديد هو الشك في كون متن الحديث نفس العبارة المذكورة ، فالحديث منقول باللفظ ، أو مضمونها ، فالحديث منقول بالمعنى .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 186 | السيد جعفر الجزائري المروج