تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
السلطان وليّ من لا وليّ له » . واستدلّ به في المستند على ولاية الحاكم على تزويج فاسد العقل ، فقال : « والمراد من له السلطنة ، والنائب العام كذلك » ( 1 )( 1 ) عوائد الأيام ، ص 534 ، مستند الشيعة ، ج 16 ، ص 143 ، ووردت هذه الجملة في إرشاد القلوب للديلمي قدّس سرّه في ما يراد من كلمة « الولي » فقال : « كقولهم : لا نكاح إلَّا بولي ، والسلطان وليّ من لا وليّ له » وظاهر العطف صدور الجملتين من المعصوم عليه السّلام ، فلاحظ : إرشاد القلوب ، ج 2 ، ص 252 . ونقل عن جملة من كتب العامة كمسند احمد وسنن أبي داود والبيهقي وغيرها ، فراجع هامش المسالك والعوائد .. وذكره العلَّامة والشهيد الثاني وغيرهما قدّس سرّهم ، واعتمد عليه في الجواهر ، فراجع ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 592 ( الحجرية ) ، مسالك الأفهام ، ج 7 ، ص 147 ، كشف اللثام ، ج 1 ، كتاب النكاح ، ص 10 ( الحجرية ) ، جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 188 .. قال العلَّامة في أولياء العقد : « ولا نعلم خلافا بين العلماء في أنّ للسلطان ولاية تزويج فاسد العقل ، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق وأبو عبيده وأصحاب الرأي . لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : السلطان وليّ من لا ولي له » ثم قال : « قد بيّنا أنّ المراد بالسلطان هو الإمام أو حاكم الشرع ، أو من فوّضا إليه . وليس لوليّ البلد ولاية النكاح ، لأنّ الولاية عندنا مشروطة بإذن الإمام أو نائبه » . وقال السيد العلامة المراغي قدّس سرّه قدّس سرّه في العناوين : « ومنها - أي من أدلة ولاية الفقيه - ما دلّ على أنّ العلماء أولياء من لا ولي له . . » ( 3 )( 3 ) العناوين ، ج 2 ، ص 570. ولكن لم أظفر في الكتب الفقهية ولا في إرشاد الديلمي على هذا المتن ، ولعلَّه قدّس سرّه ظفر بذلك أو نقله بالمعنى . وكيف كان فلا ريب في أنّ المراد بالسلطان هو من له السلطنة الحقة على غيره ، لبدلية « اللام » عن المضاف إليه المحذوف ، وهو اللَّه عزّ وجلّ ، فهو نظير ما تقدم في ( ص 148 ) من التصريح بالمضاف إليه كما في رواية السكوني : « إذا حضر سلطان من سلطان اللَّه فهو أحقّ بالصلاة عليه » . ومن المعلوم أنّ جعل السلطنة للولي الجائر لا يلائم هذه الإضافة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 184 | السيد جعفر الجزائري المروج