الولاية على هذه ( 1 ) وغيرها ثابتة للإمام عليه السّلام بالأدلَّة المتقدّمة ( 2 ) المختصّة به ، مثل آية أولى بالنّاس من أنفسهم ( 1 ) . وقد تقدّم ( 3 ) أنّ إثبات عموم نيابة الفقيه عنه في هذا النحو ( 4 ) من الولاية على الناس - ليقتصر في الخروج عنه ( 5 ) على ما خرج بالدليل - دونه خرط القتاد . وبالجملة ( 6 ) فهاهنا مقامان :
شرح
( 1 ) أي : الأمور المذكورة من الحدود وتزويج الصغيرة وغيرها .
( 2 ) وهي الكتاب والسنة والإجماع والعقل . وهذه الولاية هي الولاية المطلقة الثابتة للإمام عليه السّلام بالخصوص دون غيره ، فإنّها ثابتة له ، ومختصة به عليه السّلام بمثل قوله تعالى : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » .
( 3 ) في ( ص 163 ) بقوله : « وبالجملة فأقامه الدليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام إلَّا ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد » .
لا يقال : إنّ الآية المذكورة تثبت ولاية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ومفروض الكلام هو ولاية الإمام عليه السّلام .
فإنّه يقال : قد ثبت بالأدلة أنّ الإمام كالنبيّ عليهما السّلام في الولاية المطلقة بلا كلام ولا إشكال .
( 4 ) وهو الولاية العامّة كولاية الإمام عليه السّلام على الناس حتى يكون الخروج عن عمومها محتاجا إلى الدليل الخاصّ ، كغيره من العمومات .
( 5 ) أي : عن عموم ولاية الفقيه الجامع للشرائط .
( 6 ) وحاصل الكلام : أنّ في ولاية الفقيه بالمعنى الثاني - وهو توقف تصرف الغير على إذنه - مقامين ثبوتا :
أحدهما : وجوب إيكال المعروف المأذون فيه - أي المعروف الذي ثبت إيجاد مشروعيته في الخارج - إلى الفقيه ، على ما مرّ منه في ( ص 164 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب ، الآية 6 ، وهي : « النبي أولى بالمؤمنين » لا « بالناس » كما في المتن .