وعلى تسليم التنزّل ( 1 ) عن ذلك ، فالمرجع بعد تعارض العمومين إلى أصالة عدم مشروعيّة ذلك المعروف مع ( 2 ) عدم وقوعه عن رأي وليّ الأمر ، هذا .
لكن المسألة ( 3 ) لا تخلو عن إشكال ، وإن كان الحكم به ( 4 ) مشهوريّا .
وعلى أيّ تقدير ( 5 ) فقد ظهر ممّا ( 6 ) ذكرنا : أنّ ما دلَّت عليه
شرح
( 1 ) يعني : وبناء على التنزل عن حكومة التوقيع على عمومات أدلة الإحسان والإعانة - وتسليم التعارض بين التوقيع وتلك العمومات - يكون المرجع بعد التساقط أصالة عدم مشروعية ذلك المعروف ، لا أصالة عدم اعتبار إذن الإمام عليه السّلام ، لأنّه إنّما يكون فيما إذا علم بإرادة الشارع إيجاده في الخارج ، وكان الشك في اعتبار إذن الإمام عليه السّلام فيه .
ثم إنّ نتيجة أصالة المشروعية اعتبار إذن الإمام عليه السّلام أو نائبه في ذلك المعروف .
( 2 ) متعلق بأصالة عدم مشروعية ذلك المعروف ، فكأنه قال : « فالمرجع إلى أصالة . .
حين عدم وقوع ذلك المعروف عن رأي وليّ الأمر » .
( 3 ) أي : مسألة الولاية المطلقة للفقيه لا تخلو عن إشكال ، وإن كان الحكم بثبوت الولاية للفقيه مشهورا بين الأصحاب . بل يظهر من الفاضل النراقي قدّس سرّه كون المسألة إجماعية ، حيث قال « حيث نصّ به كثير من الأصحاب بحيث يظهر منهم كونه من المسلَّمات » ( 1 )( 1 ) عوائد الأيام ، ص 536.
( 4 ) أي : بوجوب الرجوع في الأمور المذكورة إلى الفقيه الذي هو مقتضى الولاية .
( 5 ) أي : سواء قلنا بحكومة التوقيع أم بتعارض العمومين ، والرجوع إلى أصالة عدم مشروعية المعروف بدون إذن الفقيه ، فقد ظهر . . إلخ .
( 6 ) الموصول إشارة إلى ما ذكره في ( ص 169 ) بقوله : « في مقبولة ابن حنظلة الظاهرة في كونه كسائر الحكَّام المنصوبة في زمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والصحابة في إلزام الناس بإرجاع الأمور المذكورة إليه . . إلخ » .