مثل قوله عليه السّلام : « كلّ معروف صدقة » ( 1 ) وقوله عليه السّلام : « عون الضعيف من أفضل الصدقة » ( 2 ) وأمثال ذلك ( 1 ) وإن كانت ( 2 ) عموما من وجه ،
شرح
( 1 ) لعلّ المقصود منه ما سيأتي في ولاية عدول المؤمنين ( ص 195 ) من كلام الشهيد قدّس سرّه ، من جواز أن يتولَّى المؤمنون التصرف عند تعذر الحكَّام ، لما دلّ على الأمر بالتعاون بالبرّ والتقوى ( 3 )( 3 ) المائدة ، الآية 2 .، وللنبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « واللَّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » ( 4 )( 4 ) نقل عن سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 82 ، الباب 17 من أبواب المقدمة ، ح 225. إذ المستفاد منها كون إعانة الضعيف من أفضل الصدقة ، فيجوز لكلّ أحد التصدّي لذلك ، فراجع ( 5 )( 5 ) القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 406 و 407.
( 2 ) خبر قوله : « إن النسبة » وبيان كون النسبة عموما من وجه هو : أنّ لدليلي الولاية والإحسان والإعانة مورد اجتماع وموردي افتراق ، كما هو شأن العامّين من وجه في سائر الموارد .
أمّا مورد اجتماعهما فكبيع أموال القاصرين ونحوه من الأمور الحسبية التي هي إحسان وإعانة ، فإنّ دليل ولاية الفقيه يقتضي جواز تصدّيها لخصوص الفقيه دون غيره ، ودليل الإحسان والإعانة يقتضي جواز التصدي لكلّ أحد ، وعدم توقفه على إذن الفقيه .
وأمّا مورد الافتراق من طرف دليل الإحسان ، فكالمستحبات من الصدقات ، وإصلاح ذات البين ، وزيارة الأموات ، وغيرها ، فإنّها إحسان لا يتوقف جواز فعلها على إذن الفقيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 522 ، الباب 1 من أبواب فعل المعروف ، ح 5 وص 522 ، ح 10 ، وج 6 ، ص 323 ، الباب 42 من أبواب الصدقة ، ح 4 ، وص 321 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 108 ، الباب 59 من أبواب جهاد العدو ، ح 2 ، وفيه : قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : عونك الضعيف فلاحظ .